الأنثى عطاء مستمر ..

الأنثى عطاء مستمر ..

مسؤلية المرأة في الكثير من الأحيان هي أكثر ثقلا من مسؤولية من الرجل، وهذا ما تجسده أم أحمد، التي تعيل بمفردها ولدين، احدهم معاق والآخر لا يزال طالبا في الابتدائية .

أم احمد امرأة في منتصف الثلاثين، أجدها في كل صباح، وانا ذاهبة الى عملي، تحمل أكياس طحين لتعمل منها خبزا وتجمع قوت يومها. في حديثها لي، ذكرت أن زوجها طلقها لأنها لم تنجب له ولدا ثالث، رغم انه يعلم انها صحياً لا تستطيع الإنجاب. اضطرت بعد ذلك للعمل كي تؤمن حياة كريمة لولديها الصغيرين.

فضيلة، امرأة رعت يتيمين لا يقربان لها بصلة وعملت لأجلهما أشق المهن، من خياطة العباءات وغسل المفروشات الى حين كبرا وأصبح واحد منهما مهندساً والآخر مدرسا. ما أعظمها من امرأة، ضحت بشبابها لأجلهما!

مثل آخر في التضحية، فتاة رفضت الزواج لأجل رعاية أمها المريضة في الفراش وجدتها العجوز.

وكذلك قصة احدى قريبات التي طلقها زوجها وهي بعمر 23 سنة وكان لديها ثلاث بنات، ثم بعد عشر سنوات من العمل الشاق الذي زوالته لتعيلهما، عاد اليها مجدداً فأنجبت منه بنتا رابعة، فطلقها مجدداً وبقيت ساهرة على تربيتهن ورعايتهن ولم تطلب يوماً منه عونا لاعالتهن.

الشعور بالمسؤولية والإيمان بضرورة توفير الدعم لمن يحتاج، من صفات المرأة الجنوبية (العراقية)، فهي دائما تقف بجانب الجميع، لكن الغريب انه نادراً ما تجد من يرد لها الجميل.

عندما نرى حجم التضحيات التي تقدم من قبل كل أم أو أخت أو زوجة، سندرك حينها أن المرأة تستحق الحياة وهي الجانب المضيء الساطع بالأمل ..

 بفضل النساء سنساهم في الارتقاء بالمجتمع !

السیرة الذاتیة

‌ صابرين علوان الحسيني، 23سنة، بكالوريوس تمريض، محررة في وكالة السامية نيوز .عضو في فريق شابات ذي قار افق للتغير وعضو في منظمة اثر للانماء. متطوعة في جمعية الهلال الاحمر.

sabosh3@gmail.com

مقالات   صابرين الحسيني

مقالات اخری للمدونات