الشباب وتفكيرهم النمطي

الشباب وتفكيرهم النمطي

يواجه الشباب صعوبة في تقبل التغيرات الفسيولوجية الطبيعية السريعة التي تطرأ على أجسامهم في مرحلة المراهقة والتغيرات الهرمونية التي تتسبب في تقلبات بمزاجهم وصعوبة تقبل أنفسهم وتقبل الآخرين، وهذا ماحدث لآلاء (14 عاما)، فتاة جميلة الملامح، حيث بدأ وزنها يزداد شهراً بعد شهر وأصبحت تعاني من البدانة اي (السمنه المفرطة)، مما اثر على نفسيتها وجعلها خاملة تخاف مواجهة المجتمع وتهاب منظر جسمها الممتلئ الغير متناسق، والجميع يعلق عليها، وينصحها بالتقليل من وزنها.

كانت من المتفوقات في الدراسة، أما الآن فهي  مجرد رقم بمنزلها، جليسة الدار، تلوم خالقها تارة وتلوم نفسها تارة اخرى. حاولت بجميع الوسائل التخلص من الوزن الزائد بكل الوسائل دون جدوى .وفي احدى الليالي، قررت الانتحار لو لا أن اختها أنقذتها.

زينب احدى قريباتي تبلغ من العمر 16  سنة وهي تعاني من النحافة. حاولت عديد المرات زيادة وزنها، الا أن الامر انتهى بها بمشاكل صحية. لم تتقبل شكل بدنها وتدهورت حالتها النفسية لهوسها الزائد بالرشاقة وبجسم مثالي كعارضات الأزياء.

في الحالتين، يجب ان  تخضع المراهقتان لعلاج بسيط وهو التثقيف الصحي والإرشاد وضرورة تعزيز الثقة بالنفس.

من مسؤولية الأهل تثقيف الابناء، خاصة لو كانوا في مرحلة الشباب ومساعدتهم على تقبل صورتهم الجسمانية كما هي.

أبناؤنا هم ربيع حياتنا واجبنا ان نعطيهم من حناننا ونرسخ عندهم مبادى بعيدة عن النظرة السطحية، فهم احوج الناس للاهتمام والإرشاد وفهم الحياة بطريقة أعمق.

السیرة الذاتیة

‌ صابرين علوان الحسيني، 23سنة، بكالوريوس تمريض، محررة في وكالة السامية نيوز .عضو في فريق شابات ذي قار افق للتغير وعضو في منظمة اثر للانماء. متطوعة في جمعية الهلال الاحمر.

sabosh3@gmail.com

مقالات   صابرين الحسيني

مقالات اخری للمدونات