مجرد رأي

مجرد رأي

هل جربتي – كإمراة – الدخول بنقاش حاد، سواءا كان سياسيا، علميا، اقتصاديا او حتى خاصا بمشاكل الاسرة؟

هل جربتي ان يكون رأيك مهمشاً وغير مسموع؟

هل تساءلت ما سبب ذلك التهميش المقصود برأيك، حتى لو كنتِ تعرضين خبرتك في مجال معين أو رؤية مستقبلية نابعة من دراستك لمن حولك؟

سأخبرك ما السبب: السبب انك شخص مأمون جانبه، لن تضري احدا لو غضبتِ. ان رأيك مجرد رأي!

هل تعلمين ايضاً، انه عندما يسرق احد الحضور ذلك الرأي ويعيده، الكل سيتناسى كونك اول من تكلم عنه! ستسمعين منهم كلام المدح و التشجيع، ذلك لان المرأة لا تكون مؤثرة في تلك الجلسة ولا احد سيراها أو سيسمعها، هي موجودة ضمن المجموعة، وحضورها شكلي!

الفكرة هي أن تكوني مؤثرة برأيك في الاخرين . كيف؟ ان تكوني عاملة، مساهمة في مصروف المنزل، صاحبة عمل ثابت، يعتمد عليك من في المنزل ويعتبر غيابك تهديداً لراحته، صاحبة كلمة ثابتة لا متزعزعة. يجب ان تكون شخصيتك قوية أن وتطالبي بحقوقك وتفرضي افكارك. لابد ان يعلو صوتك بين فترة واخرى، مطالبة بحقك في النقاش واتخاذ القرار، وأن تقولي"لا" بين فترة واخرى، وأن تصري على رأيك الصحيح  ولا تغيريه لمجرد انه – قد – يزعج احدهم.

لو تصفحنا تاريخ النساء المؤثرات في العالم، لرأينا ان اول ما تتميزن به هو اصرارهن على آرائهن، ووقوفهن كالمدافع المستميت عن حقهن في ان يكون لهن صوت مسموع!

تلك القوة نابعة من كون المرأة مقتنعة بأنها شخص وليس مجرد صوت يجري حواراً و يشغل مقعداً، وهي نابعة ايضاً من ثقافة واطلاع عميق وليس ظاهري، فإن كنتِ حاملة لتلك الشروط، دعي رأيك هو الذي يؤخذ به على قدر قناعتك، ولا تكوني مجرد شخصية حاضرة، تصرح بمجرد رأي!

السیرة الذاتیة

نور العراقية من مواليد بابل 1978 وهي خريجة معهد معلمات و كلية تربوية مفتوحة. نشرت لها مقالات في جريدة العراق غدا و الرأي و ملحق في جريدة الصباح. عندها كتب منشورة هي عبارة عن قصص قصيرة. لها اهتمامات بالادب و التصوير و قضايا المرأة في المجتمع الشرقي.

singlecofe@gmail.com

مقالات   نور العراقية

مقالات اخری للمدونات