طفلة تحب الحياة  ....

طفلة تحب الحياة ....

في محافظتي توجد طفلة تتأمل من الحياة ان تلتفت لها وتمنحها الحق لتعيش كالآخريات.

زينب البالغة من العمر عشر سنوات، ترقد حاليا  في مستشفى الحسين (ع)التعليمي في محافظة ذي قار بسبب خلل في رئتها، تسبب لها في مشاكل بالتنفس.

هي تعاني من اعاقة منذ الولادة تتسبب في تقييد حركتها، لكن هذا هو أهون عليها من تحجر فكر مجتمعها وأسرتها الذي يعيق تقدمها في الحياة، فقد حرموها من المدرسة لكونها تعاني من مشاكل في التنفس ولا احد منهم يتحمل عبأ مرافقتها لتدرس، فحسب رأيهم، هي لن تنال شيئا من التعليم غير الضرر لنفسها واهلها !!

في حديثي معها، ادركت انها ذكية وتعرف اشياء اكبر بكثير من عمرها  وتحب الحياة. سألتها عن امنياتها، فقالت: "اريد أن اكمل تعليمي، وأصبح معلمة". سألتها: "لماذا معلمة بالذات؟"، فقالت: "اشعر ان المعلمة هي التي تعرف كل شيء وتعطي معرفتها، كما أن الجميع يحترمها، والبعض يخاف منها!"

 عدت لأسألها: "وهل تفضلين ان يحبك الاطفال او يحترموك لو صرت معلمة؟"

أجابت: "افضل ان يحترموني". قلت في نفسي، ربما الاحترام هو اكثر ما تفتقده في الحياة...

هناك الكثير من الأطفال بحاجة الى رعاية وعناية وتربية صحيحة بعيدة عن أساليب الترهيب والتخويف. ولكي نعزز ثقتهم بأنفسهم، يحتاجون ان نشعر بهم!

زينب الجميلة، لا اعلم متى سندرك ان الاعاقة هي بالفكر لا بالجسد!

أنا على يقين أنه لو أكملت زينب تعليمها ستنجح وتحقق ما حرمت منه. لقد حسّستني بحب الحياة، لما تملك من صفات نبيلة وابتسامة لم تفارق مخيلتي، فكيف لو استطاعت ان تتعلم وتنمو باتجاه الصحيح!

انا متاكدة انها ستصبح شخصية مهمة... ولكن لو أُعطيت الفرصة...

السیرة الذاتیة

‌ صابرين علوان الحسيني، 23سنة، بكالوريوس تمريض، محررة في وكالة السامية نيوز .عضو في فريق شابات ذي قار افق للتغير وعضو في منظمة اثر للانماء. متطوعة في جمعية الهلال الاحمر.

sabosh3@gmail.com

مقالات   صابرين الحسيني

مقالات اخری للمدونات