هل يحق لك كمربية ان تتعدي على حقوق الاطفال؟

هل يحق لك كمربية ان تتعدي على حقوق الاطفال؟

تحيط بهن العديد من الظروف القاسية، كحال الاخريات في الحياة، لكن واجبهن المقدس يختلف كثيراً، كونهن مربيات فاضلات ومن واجبهن الاستماع إلى طلابهم ومساعدتهم، والفصل بين حياتهن الشخصية والعمل.

قد يختلف تعامل المدرسات مع المناهج الدراسية والطلاب، فمنهن من يؤدين الوظيفة والرسالة على أتم وجه، ومنهن من يتقاعسن عن ذلك.

انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا صورعقاب معلمة لطالبة في الابتدائية، في محافظة كربلاء، وذلك بوضع علامة "X" على وجه الفتاة لانها لم تكتب الواجب المدرسي "سطر بين اخر"  وكتبته ملاصق سطر وسطر.

وهنا بدأ الناس على الانترنات يدافعون على حق الطفلة ولم يرضى أحد بتصرف "المربية الفاضلة". ولكن ألم تأخذ وزارة التربية على عاتقها أن "تعلم" المعلمات كيف يتعاملن مع الاطفال؟ وهل ترضى هذه المربية ان يتصرف شخص ما مع أقربائها من الطلالب بهذه الطريقة؟

وبعد هذه الحادثة، انتشرت على الانترنات قصص عن سوء تعامل المعلمات مع الاطفال. فهل يا ترى لم يأخذ وزير التربية ردة فعل جذرية لوضع حد لهذه التجاوزات؟

لازلت أذكر برعب تلك الخشبة المليئة بالاشواك، التي كانت معلمتي تحملها وأنا في صف الاول الابتدائي، لتعاقب من لايفهم، بضربه بها على يديه.

ستعاني هذه الطفة عندما تكبر، ستبحث عن حقوقها وتكتشف انها خُذلت من المجتمع لأنها عندما كانت طفلة، سلبت منها هذه الحقوق.  

بما ان عيد المدرسات قادم، فهديتي للمعلمات العزيزات دعوتهن الى "الرفق بالطفل والمعاملة السليمة له، حتى يكبر وهو غير معرض لعقد نفسية بسببكن، ويتعلم كيف يواجه صعوبات الحياة، وكيف يتعامل مع الاخرين، لأنكن اساس التعليم، أساس بناء الشخصية،  انتن لستن آلة لتعليم الطلبة فقط".

يا سيدتي الفاضلة اصبحت انتِ مشكلة الان. وبعدما قمتي بهذا التصرف، لا احد يستطيع الدفاع عنكِ وعن حقوقكِ، مادمتي لا تحترمين حقوق الآخرين".

قم للمعلم وفيه التبجيلا، كاد المعلم ان يكون رسولا!

فلا تنسي، رسول العلم انتِ!

السیرة الذاتیة

‌ طيبة النواب ، عراقية من مواليد ديسمبر 1990، خريجة جامعة بغداد - كلية الاعلام ، تؤمن بأهمية النساء وضرورة الاختلاف، تحلم بالسلام، تهوى التصوير،  تعشق الكتابة بكل انواعها لانها تمثل بالنسبة لها تعبيرا عن الذات وعن ابداع الخيال. كتبت عددا من المقالات في موقع شباب الشرق الاوسط ومجلة For you magazine وفي مدونتها الخاصة، منذ 2009..

 tibaalnawab90@gmail.com

مقالات   طيبة النواب

مقالات اخری للمدونات