منافسة بلا شرف

منافسة بلا شرف

 

"منافسة بلا شرف" تلك هي المنافسة التي تخلو من المعايير المهنية والاخلاقية. هناك بعض الاشخاص الذين وظفوا كل افكارهم الشيطانية للنيل من المرأة الناجحة الطموحة بهدف منعها من مواصلة تقدمها، خوفا على مصالحهم وفضح فسادهم وسرقاتهم التي أصبحت من السمات التي تميزهم. والغريب بالامر انهم يعتبرون ذلك "منافسة". أي منافسة تلك التي تشرع لهم الانتقاص من الاخرين والصاق التهم بهم و التشهير بسمعتهم!!

هذا ما حصل لصديقتي التي كانت مؤهلة لشغل منصب وظيفي مهم، بعد أن قضت 15 سنة من الخدمة، وهي انسانة مستقلة، معروفة بسمعتها الطيبة ونزاهتها الوظيفية. وعندما شاع خبر ترقيتها اخذ بعض الرجال من زملائها بالعمل على ابعادها. متحصنين بأسماء الاحزاب التي ينتمون اليها، بدؤوا يطلقون عليها التهم جزافا ويشهرون بها وبانتمائها لحزب فلان او علان، دون اي وجه حق، فقط ليحرموها من منصب وظيفي يعتقدون بان لصوص الاحزاب اولى به ! وكيف لا وقد اصبح العراق باكمله كعكة توزع بين الاحزاب التي تتدخل حتى بتعيين مدراء الدوائر والحراس وعمال الخدمة !

حاولوا كثيرا ان يقفوا ضد صديقتي ليقتلوا حماسها بهدف اجبارها على التنازل او اعلان ولائها لحزبهم المقيت من خلال سلاحهم المشهور "الاشاعات المغرضة" وعندما فشلوا في ذلك، توجهوا لشخصيات سياسية كبيرة لتحول دون ترقيتها بحجج واتهامات كاذبة. لكنها صمدت وبقيت شامخة ولم تقدم اي تنازلات او هدايا عظيمة او ولائم ليلية دسمة !

وكأنها باصراها وتحديها كانت تقول لهم: " كرامتي هي  ارقى المناصب الوظيفية ويؤسفني ان زماننا هو زمان اللصوص الديموقراطيين الذين لا يملكون ذرة من الشرف والكرامة"...

ما زالت كلماتها ترن في اذني: "ستبقى اسماءنا نظيفة وتاريخنا مشرفا لاحفادنا. أما هم فمزبلة التاريخ حاضرهم ومستقبلهم!"

وبغض النظر ان تسلمت صديقتي منصبا وظيفيا مهما او بقيت موظفة عادية، فأنا فخورة بها لانها انسانة شريفة، تموت اذا  ماتت كرامتها وتجاهد لتبقى انسانة شامخة في زمن يعاني من ازمة في الاخلاق والشرف..

السیرة الذاتیة

منار الزبيدي من مواليد اغسطس1980 مدونة عراقية وصحافية وناشطة في مجال حقوق المراة. تؤمن بان المراة هي اساس تقدم ورقي المجتمع ولذلك جندت كتاباتها لنصرتها والدفاع عن حقوقها والاهتمام بكل ما يحيط به وما تتطلع اليه. لها مدونتان: الاولى تهتم بالمراة والقضايا الاجتماعية و اسمها "مدونة الصحافية منار الزبيدي" و الثانية  تعنى بتراث وحضارة الديوانية ( 180 كلم جنوب بغداد) و اسمها " المنارة للثقافة و الحضارة". تعمل حاليا كرئيس تحرير وكالة المنار نيوز

manar_alzubedy@yahoo.com


مقالات   منار الزبيدي

مقالات اخری للمدونات