طموح محدود ...

طموح محدود ...

عندما أردت اكمال دراستي، وجدت من أبدى لي المساعدة، سواء من تبرع  بإكمال الاجراءات من خلال انجاز معاملة التقديم  او من ساعدني لاجتياز الاختبارات المطلوبة، وهذا ما حفزني كثيراً، لكن البعض صعب عليه تقبل  هذه الخطوات، معتبرا اياها مجرد اهدار وقت بلا فائدة .

بقدر ما أسعدني هؤلاء الاشخاص الذين شاركوني جهدي لتحقيق هدفي، بقدر ما أحزنني موقف آخرين اعتبروا انه لابد من لجم طموحي كأنثى يجب عليها أن تكون مثل مثيلاتها وتتزوج بأي رجل.

عندما ناقشت بعض زملائي وزميلاتي بهذا الصدد، كان الرد قاسيا وحاد جدا، حيث نعتوا طموحي  بمجرد مضيعة للوقت لا غير، ولم يكتفوا بذلك بل وقفوا عقبة بطريق نجاحي، مبررين ذلك بأنني لوحدي لن أستطيع أن افعل شيئا في أي مجال دون  مرافقة رجل لي!

تسألت كثيراً ماذا لو كان طموح رجل اكمال تعليمه خارج بلاده، هل كانت ستواجهه نفس العقبات التي تواجها الانثى، أم سيحاول الجميع مساعدته على تحقيق ذلك؟

هناك ارادة حقيقية من قبل هذا المجتمع لتحجيم المرأة، بحجج واهية وغير منطقية، كما يستمر عدم الإيمان بحقها في التعليم حتى بعد اكمال دراستها الاكاديمية. وطبعا ستمنح فرص التعيين والتوظيف لزميلها الرجل، عوضاً عنها، بحجة أنه حر بالحركة ويسهل تواصله مع المجتمع أكثر منها.

لكني مازلت مقتنعة أنها لو تحررت وقاتلت لإثبات وجودها من خلال دقة عملها وتنظيمها للأمور، لوجدت من يساعدها للوصول لغاياتها، لكن للاسف، فأغلب النساء سادت عندهن فكرة الخنوع والخضوع للضعف والتهميش.

صديقتي  من زمن قريب شغلت منصب مديرة مركز حيوي ومهم وهي كفوءة، لكن تآمر الجميع على ازاحتها واخذ مكانها، والسبب يعود لأنها انثى يجب ان لا تقودهم، لكنها بقوة شخصيتها وسعة ثقافتها وتعليمها جاهدت ونجحت.

تعليمكِ هو ضمان نجاحك... كوني طموحة وتقدمي بخطوات اكثر جرأة ...

السیرة الذاتیة

‌ صابرين علوان الحسيني، 23سنة، بكالوريوس تمريض، محررة في وكالة السامية نيوز .عضو في فريق شابات ذي قار افق للتغير وعضو في منظمة اثر للانماء. متطوعة في جمعية الهلال الاحمر.

sabosh3@gmail.com

مقالات   صابرين الحسيني

مقالات اخری للمدونات