الخيانة من الطرفين!

الخيانة من الطرفين!

في هذه الايام تكثر في مواقع التواصل الاجتماعي وبالاخص في مجاميع النساء في الفيس بوك، الشكوى من خيانة الرجال، حيث يتبادلن التجارب والحلول حول هذه المشكلة.

شهد، 25 سنة، انتظرت حبيبها 4 سنوات ليكوّن نفسه ويستطيع ان يتزوجا. ولكن بعد الزواج، انكسر قلبها لما اكتشفت مكالمات بأسماء فتيات عديدات على هاتف زوجها، واخريات "في كروبات " على فايبر وغيرها من برامج التواصل . فردت هي بالخيانة ايضا !

أيهما اصعب؟ خيانتها أم خيانته؟ بعدما خسرت سنوات من عمرها من اجل الحب خسرت كل شيء ومن ثم خسرت نفسها.

بالرغم من بشاعة الخيانة، فإنها موجودة في كل زمان ومكان، فهناك من يخون صديقه وهناك من يخون زوجته وهناك من تخون زوجها. قد يجد البعض مبرراً للخيانة، فالزوج يخون زوجته ويقول أنها لا تهتم بي أو لا تهتم بنفسها أو أنها سيئة الطبع وعندما تخون الزوجة زوجها، تجد مبرراً لذلك باهماله بها.

سألتُ دكتورة نفسية عن دوافع وأسباب خيانة المرأة لزوجها، فوضحت ان ذلك يعود الى ان زوجها قد يكذب عليها بمناسبة أو بدونها، مما يثير الشك بأنه على علاقة بأمرأة أخرى، لذلك تحاول الانتقام لكرامتها أو قد يكون الزوج بخيلاً وهذه صفة سيئة في الرجال، لذلك عندما تجد المرأة رجلاً يلبي طلباتها المادية تندفع اليه، او قد يقوم الرجل بضرب زوجته وجرح كرامتها، فتعمل على الانتقام منه عن طريق خيانته.

يؤكد عالم النفس جاكي وليامز أن نسبة الخيانة الزوجية إزدادت في السنوات العشرالأخيرة بشكل واضح وكبير بسبب الانترنت والهواتف النقالة التي ساعدت على تسهيل الخيانة وأصبح التواصل سريعا وسهلاً ولا رقيب.

أخيرا تعتبر زينة 22 سنة، أن خيانة المرأة اصعب بكثير في مجتمعنا لأنه لن يقف معها احد، "فعدنا اذا خان الرجل، قيل للمرأة "اربطيه بطفل"، واذا نحفت، قيل لها "زيدي وزننا من اجله"، واذا طلب منها ترك الدراسة، قيل لها"اتركي من اجله".

باختصار كل شيء لهِ ولاشيء للمرأة!

السیرة الذاتیة

‌ طيبة النواب ، عراقية من مواليد ديسمبر 1990، خريجة جامعة بغداد - كلية الاعلام ، تؤمن بأهمية النساء وضرورة الاختلاف، تحلم بالسلام، تهوى التصوير،  تعشق الكتابة بكل انواعها لانها تمثل بالنسبة لها تعبيرا عن الذات وعن ابداع الخيال. كتبت عددا من المقالات في موقع شباب الشرق الاوسط ومجلة For you magazine وفي مدونتها الخاصة، منذ 2009..

 tibaalnawab90@gmail.com

مقالات   طيبة النواب

مقالات اخری للمدونات