كوني بسيطة تصبحين أجمل!

كوني بسيطة تصبحين أجمل!

تعاني نساء اليوم من مشكلة أساسية وهي الافراط في كل شيء، خاصة المكياج "الميكب" وارتداء الملابس الملفتتة للنظر دون مراعاة مبدأ "يليق بي أم لا" والاهم من ذلك أن الكثير منهن يقفن امام كاميرات التلفاز ويبرزن في مختلف القنوات ليمثلن اسم العراق!

المكياج ليس قناعا للوجه وانما وظيفته اعطاءه مزيدا من الرونق والجمال. إلا ان العديد من النساء يعتقدن أنه قناع يغطي الوجه ويخفي الملامح التي خصنا الله تعالى بها، ليرسم لهن ملامح جديدة.

الطريقة الفنية لوضع المكياج هي التي تبرز الجمال الطبيعي وتخفي بعض السمات التي لا تريد المرأة إبرازها كالأنف الكبير، حيث ترغب بعض السيدات في أن يظهر الأنف أصغر من حجمه الطبيعي، أو العيون الضيقة التي ترغب المرأة في أن تظهرها أكبر من اتساعها الحقيقي.

ليس فقط الافراط في المكياج هو المشكلة، لكن حتى الذوق في اختيار الازياء تغير وباتت النساء اليوم لا يفرقن بين ملابس العمل وملابس السهرة.

يسخر أحد اصدقائي من أن اغلبية النساء الموظفات يقمن بعرض ازياء في أماكن عملهن، قائلا: "يرتدين ألواناً وأزياءا لا تتناسب مع أعمارهن ووظائفهن"!

يقول خبراء التجميل والموضة أن أفضل الالوان الصباحية هي المغبرة والفاتحة مثل الابيض والرصاصي والجوزي والزهري، أما الالوان التي تلبس في السهرات هي الوان الاناقة مثل الازرق الغامق والتركوازي وملك الالوان "الاسود"، كما أن طريقة وضع المكياج وألوانه يجب ان تكون مائلة الى البساطة  بالتركيز على اللون الزهري، بعيداً عن الظل الغامق ورسمة العين السوداء.
تفرق المرأة العصرية بين مكياج "السواري" المسائي والالوان الصباحية الفاتحة المائلة الى البساطة والهدوء وذلك لانها كلما زادت بساطتها كانت اجمل.
تشير الاكاديمية التربوية فوزية العطية ان "فرص الخروج مساءا ومجالات الترفيه وزيارات الاقارب والاصدقاء بدأت تقل تدريجياً، لذلك ونظرا لعدم وجود اماكن لارتداء ملابس السهرة، تضطر المرأة الى استخدامها بالوظيفة".

اما عن عمليات التجميل فقد باتت حديث الساعة، ولم تعد حكراً على النجمات  بل تخَطّت الحدود ووُضِعَت في متناول الجميع من ذكور وإناث. ويُقبِل الأشخاص من مختلف الأعمار على العمليات التجميلية، لا سيّما مَن تتراوح أعمارهم بين 17 و60 سنة. ولكن ما سرّ هذا الإقبال، خصوصاً عند الجنس اللطيف؟ هل يعود السبب إلى عدم قبول النساء بشكلهن الخارجي أو بسبب قلّة الثقة بالنفسّ؟

كثير من الدراسات اثبتت ان الذي يقوم بعملية تجميلية واحدة لا يكتفي بها، بل يطلب اكثر وبذلك يغير نفسه تدريجيا، وقد يستعيد ثقته بنفسه أو قد يريد الرجوع الى ما كان عليهِ ولكن يكون قد فات الاوان.

وعيكِ وثقافتكِ يؤثران على شخصيتك وشكلك، فكلما  كنت بسيطة، صرت أنيقة!

البساطة تصنع الأناقة..

البساطة تصنع الجمال..

السیرة الذاتیة

‌ طيبة النواب ، عراقية من مواليد ديسمبر 1990، خريجة جامعة بغداد - كلية الاعلام ، تؤمن بأهمية النساء وضرورة الاختلاف، تحلم بالسلام، تهوى التصوير،  تعشق الكتابة بكل انواعها لانها تمثل بالنسبة لها تعبيرا عن الذات وعن ابداع الخيال. كتبت عددا من المقالات في موقع شباب الشرق الاوسط ومجلة For you magazine وفي مدونتها الخاصة، منذ 2009..

 tibaalnawab90@gmail.com

مقالات   طيبة النواب

مقالات اخری للمدونات