نساء يقعن تحت مسمى

نساء يقعن تحت مسمى "الفصلية"

اكثر ما اسمعه في محيطي (كطالبة سابقاً وموظفة حالياً ) هو النقد اللاذع بشأن الحجاب. هنا ينقسم المجتمع الى أقسام:  القسم الاول هو من يرجح كون الحجاب فرض كالصلاة والصوم ويجب ان يكون كما وصفته الشريعة الاسلامية، وربما يصل الامر الى تقليد لون الحجاب "الاسود" الذي يقال ان المسلمات الاوائل لبسنه، فتحرم فيه كل زينة او لون او شكل.

القسم الثاني يعتبر الحجاب زيا شعبيا موروثاً ويرفض تماماً ان يتم ارتدائه لأنه مقتنع بأنه ينتمي لزمن معين وقد انقضى.

القسم الثالث:  يرى ان الحجاب هو دليل احتشام من خلال تغطية الرأس. الغطاء يختلف من حيث القماش وزينته، فترتدي الفتاة حجاباً يلفت النظر لها اكثر، او لا يغطي كل الشعر، وكذلك يمكن اخفاء الشعر بباروكة كما تفعل الممثلات العربيات في شهر رمضان.

ولأن الاراء تختلف حول هذا الموضوع، ليس هناك رأي يمكن اعتباره الفاصل.

تحدث خلافات كثيرة وعديدة في هذا الشأن، فالطبقة الواسعة التي تتعرض للنقد هي طبقة الطالبات، حيث انها جاءت من بيئة تعودت أن ترتدي الحجاب بطريقة معينة لتجد نفسها في مكان له فكرة مختلفة عن الحجاب، وهنا يبدأ الصراع النفسي داخل الفتاة.

كثيرا ما استمع الى انتقاد الطالبات بعضهن للبعض الاخر، فهذه قادمة من محافظة تشدد على لبس الحجاب والاسدال (عباءة الرأس) لتدرس في العاصمة مثلاً او شمال العراق حيث يقل ارتداءه، وهذا يجعلها امام خيارين: اما أن تكون محط سخرية الزميلات والشباب واما ان تغير من حجابها وطريقة لبسها في اوقات وجودها في الجامعة، وهذا ما يجعلها تتعرض لانتقاد جارح من قبل اهلها.

هي في الحقيقة تمارس نوعا من انواع التكيف البيئي، وأبداً لا تقصد الاساءة للحجاب بأي شكل من الاشكال. علم النفس يعرف الشخص الصحيح نفسيا بأنه الشخص الذي يتكيف مع بيئته.

اذن لا داع للانتقاد بشأن الحجاب سواء تحول الى موضة ام لا، ولا داع ان يثور الاهل ويحرموا الفتاة من الحياة الجامعية لانها تركت اللون الاسود وارتدت الحجاب بالطريقة التي ترتديه بها زميلاتها.

كل ذلك مجرد وجهات نظر "وإنما الاعمال بالنيات"!

السیرة الذاتیة

‌ طيبة النواب ، عراقية من مواليد ديسمبر 1990، خريجة جامعة بغداد - كلية الاعلام ، تؤمن بأهمية النساء وضرورة الاختلاف، تحلم بالسلام، تهوى التصوير،  تعشق الكتابة بكل انواعها لانها تمثل بالنسبة لها تعبيرا عن الذات وعن ابداع الخيال. كتبت عددا من المقالات في موقع شباب الشرق الاوسط ومجلة For you magazine وفي مدونتها الخاصة، منذ 2009..

 tibaalnawab90@gmail.com

مقالات   طيبة النواب

مقالات اخری للمدونات