نادية مراد تنتقم من داعش

نادية مراد تنتقم من داعش

تلك الفتاة الايزيدية التي تخلصت من اسر داعش، قدرها اليوم ان تفضح جرائم التنظيم الذي عاث في الارض فسادا.

نادية مراد اختارت ان تخلق من عجزها قوة، ففي حين خرجت الناجيات من الاسر محبطات ومتألمات من هول ما تعرضن له، عملت هي على تجاوز الخوف والألم، لتقف على قدميها وتواجه بقوة نادرة أزمتها وتشهر بممارسات التنظيم الارهابي. لم تخضع نادية ولم تتذلل لانها اغتصبت ولم تأبه لانها عذبت بل زادها الامر اصرارا وقوةً وصلابةً لتقص على العالم حكايتها وما تعرض له بنات جنسها على يد الارهاب.

لفت انتباهي خطابها في مجلس الامن الذي حقق انتشارا وتعاطفا كبيرا لدى العالم، فعندما وقفت نادية هناك في 17 من كانون الاول لعام 2015 كانت بمنتهى الصلابة والشجاعة، رغم مرارة ما حدث لها، وحتى ان اوقفتها بعض التفاصيل المؤلمة، فإنها كانت تعود لتكمل كلامها.

بعد ان شاهدت لقاءاتها مع الرئيسين المصري واليوناني ومن المؤكد ستكون هناك لقاءات اخرى مع مسؤوليين عالميين، تسألت: ترى ماالذي تطمح اليه نادية من هذه الجولات؟ فهي لا تطمع في مال ولا شهرة ولا منصب، بل انها تريد ان تنتقم من داعش وتفضحه امام العالم من خلال اطلاع الجميع على ادق تفاصيل الاجرام، وهذا ما بدا واضحا في رسالتها التي خاطبت فيها داعش قائلة: "ستخسرون لأنكم ترتكبون جرائم كثيرة ونحن سنقف أمامكم بكل حسم لبناء الإنسانية ".

هنيئا لنا بنادية وهذا هوعهدنا بالمراة العراقية التي لا تخذل نفسها وبلدها لانها مزيج من الجمال والقوة والعطاء،  فإن أبدت حبها فانها لن تتوقف وان سلكت مشوارا فانها لن تتراجع حتى تبلغ الهدف!

نحتاج الى هكذا نساء لنبني وننجح ونحافظ على انفسنا وبلدنا!

السیرة الذاتیة

منار الزبيدي من مواليد اغسطس1980 مدونة عراقية وصحافية وناشطة في مجال حقوق المراة. تؤمن بان المراة هي اساس تقدم ورقي المجتمع ولذلك جندت كتاباتها لنصرتها والدفاع عن حقوقها والاهتمام بكل ما يحيط به وما تتطلع اليه. لها مدونتان: الاولى تهتم بالمراة والقضايا الاجتماعية و اسمها "مدونة الصحافية منار الزبيدي" و الثانية  تعنى بتراث وحضارة الديوانية ( 180 كلم جنوب بغداد) و اسمها " المنارة للثقافة و الحضارة". تعمل حاليا كرئيس تحرير وكالة المنار نيوز

manar_alzubedy@yahoo.com


مقالات   منار الزبيدي

مقالات اخری للمدونات