مقاييس الجمال

مقاييس الجمال

بعد 40 سنة من توقف تنظيم مسابقة ملكة جمال العراق بسبب الظروف الصعبة التي عاشها البلد، نُظمت هذه المسابقة من جديد، لترفع معنويات الشعب العراقي وتذكره بقدرته على ان تكون له حياة عادية مثل بقية البلدان.  

ملكة جمال العراق لهذا العام، 2015 " شيماء قاسم عبد الرحمن" من كركوك والبالغة من العمر 20 عاما، حيث اختارتها لجنة التحكيم فى المسابقة بعد تصويت الجمهو، وبعد احتدام المنافسة بين 9 متسابقات. وشيماء قاسم هي طالبة إدارة واقتصاد تتمتع بثقافة جيدة جدا وقدرة على الحوار، حيث لم تعتمد لجنة الحكم على الشكل فقط.

رغم ذلك فقد تتالت التعليقات على الفائزة، في العالم الافتراضي الازرق ، واكثرها تعليقات ساذجة حكمت على البنت اعتمادا على ان وزنها وشكلها لا يناسبان المعايير العالمية.

في الحقيقة، لا يمكن وضع معايير محددة للجمال، فلكل مجتمع معتقداته ومقاييسه التي يقيم على اساسها جمال المراة، لكن يمكن القول ان المعيار الوحيد للجمال المشترك بين كل هذه المجتمعات هو معيار الانوثة والثقافة الذي يبقى هو المحدد الرئيسي لجمال المراة.

وانطلاقا من دراسات اجريت في سبيل معرفة مقاييس الجمال التي تعتمدها بعض الشعوب، تم التوصل الى اكتشاف اختلافات واسعة في هذا النطاق فبالنسبة للعرب، ابرز مقاييس الجمال هي طول وسواد شعر المراة، العيون الواسعة، بياض البشرة، امتلاء الجسم بحيث تكون المراة غير بدينة ولا نحيلة، الغمازات وهي الانحناءات التي تظهر على الخدود اثناء التبسم، حبة الخال اذا كانت فوق الشفايف اوعلى الخد، الانف الدقيق، الاذن الصغيرة، الفم الصغير، الاصابع الطويلة والضعيفة، الاظافر المقوسة، العصبية وهي حفرة او خط يظهر بين الحاجبين اثناء الغضب، العنق الصافي الطويل، بروز العظمتين الموجودتين بين الصدر وتحت الرقبة.

اما بالنسبة للشعوب الغربية فثقافتهم تختلف تماما عن ثقافة العرب، وتتمثل معايير الجمال عندهم في طول قامة المراة، بحيث كلما كانت المراة اطول كلما كانت اجمل، الشعر الأشقر، الجسم النحيف الرياضي ،الاكتاف العريضة، الشفتان الغليظتان الممتلئتان، ومؤخرا اصبحت البشرة السمراء رمزا كذلك للجمال لدى هذه الشعوب .

بهذا ، يفترض علينا النساء  وبكل المناسبات ان نقف مع بعضنا ونتذكر اننا لسنا في الغرب ليتم اختيار الملكة على تلك الاسس!

يجب علىنا ان لا نكسر بعضنا ولا ننسى أن الكلمة الطيبة صدقة !

السیرة الذاتیة

‌ طيبة النواب ، عراقية من مواليد ديسمبر 1990، خريجة جامعة بغداد - كلية الاعلام ، تؤمن بأهمية النساء وضرورة الاختلاف، تحلم بالسلام، تهوى التصوير،  تعشق الكتابة بكل انواعها لانها تمثل بالنسبة لها تعبيرا عن الذات وعن ابداع الخيال. كتبت عددا من المقالات في موقع شباب الشرق الاوسط ومجلة For you magazine وفي مدونتها الخاصة، منذ 2009..

 tibaalnawab90@gmail.com

مقالات   طيبة النواب

مقالات اخری للمدونات