يجب أن لا تقرر ...

يجب أن لا تقرر ...

في طريقي لزيارة الإمام الحسين، وجدت فتاة شابة واخذنا الحديث عن الحياة بصورة عامة. في كل مرة أقابل امرأة، أسألها عن تحصيلها الدراسي وعن طموحها. قالت لي الفتاة بحسرة: "انقطعت عن الدراسة منذ أن نجحت في السادس الابتدائي بقرار من والدي". سألتها: "ألم يكن عندك طموح لاكمال تعليمك المتوسط والثانوي لتنالي شهادة ووظيفة تضمن لك مستقبلك؟" فردت وعيناها مليئة بالدموع: "انهاء دراستي كان حلمي، لكن ابي حرمني منه عندما وافق على تزويجي في عمر 15عام!، منذ تلك اليوم، وأنا أتحسر على عدم قدرتي على الحصول على الشهادة التي أعتبرها من أبسط حقوقي!"

وتتابع: "والدي اشترط على زوجي، بعد اتمام الزواج، أن لا يسمح لي أن أخرج من عتبة البيت، وأن يمنعني من أن أتكلم او أبدي رأيي، فإذا لم يكن أبي رحيما بي ومراعيا لحقوقي، فماذا كنت سانتظر من زوجي!

لقد سلبوا مني طفولتي وشبابي ولم يقف أحد بجانبي، فشعرت أن لا وجود لي وأني مجرد أسيرة عند الرجال (أبي ثم أخي ثم زوجي)"

متى نرحم الأنثى ونعطيها حقوقها؟ ,

في الماضي كان يتم وأد البنت، اليوم هي تقتل ألف مرة....

السیرة الذاتیة

‌ صابرين علوان الحسيني، 23سنة، بكالوريوس تمريض، محررة في وكالة السامية نيوز .عضو في فريق شابات ذي قار افق للتغير وعضو في منظمة اثر للانماء. متطوعة في جمعية الهلال الاحمر.

sabosh3@gmail.com

مقالات   صابرين الحسيني

مقالات اخری للمدونات