الخوف من الافصاح عن العمر

الخوف من الافصاح عن العمر

كم عمركِ؟ سؤال لا يعجب المرأة ويثير غضبها، خاصة إذا كان موجها من قبل الجنس الآخر. تعتبره سؤالا فضوليا يخفي وراءه أهدافا أخرى وبداية لسلسلة من الأسئلة الشخصية التي ليس لها أي معنى سوى التدخل في شؤونها الخاصة!

شخصيا، منذ اكثر من اسبوع سألوني عن عمري. رديت مبتسمة وأعطيت تاريخ ميلادي الكامل، وكليّ فخر اني مازلت في العشرينات.

قلت ذلك بلا خجل وبلا تردد! لا اذكر يوما ان والدتي او اي واحدة من قريباتي رفضن قول اعمارهن ولا اظن انه من المخجل قول الحقيقة !

لا اعرف حلا لهذه المشكلة التي تأخذ بعدا كبيرا في وطننا العربي، خاصة وأنه يقيّم المرأة بسنوات عمرها ويقرنه ببعض الأحداث الهامة التي تحصل في حياتها كالزواج والإنجاب وغيرها من الأمور المتعلقة بالأعراف بمختلف أنواعها. لذلك تلجأ المرأة دائما إلى إخفاء عمرها الحقيقي عن الآخرين وتشعر بالحرج فى ذكره أو تتردد بعض الشئ قبل الانسياق في الكلام عن هذا الموضوع.

يرى الاختصاصيون النفسييون أن إخفاء المرأة لسنها مرتبط بالنظرة الاجتماعية السلبية لها، والتي تعتبرها كائناً جميلاً قبل أن تكون عقلاً أو حتى روحاً. لذلك، فإن أي تراجع في أنوثتها يعنى تراجعها فى عيون الناس، ولهذا تسعي طوال الوقت إلى إخفاء عمرها الحقيقي.

عن نفسي، أعتبر أن التي تخجل من عمرها بسبب المجتمع، لا تثق بنفسها، فلكل عمر جمال خاص بهِ وليس فقط الجمال الظاهري.

ثقي بنفسك حتى يثق بكِ الجميع !

السیرة الذاتیة

‌ طيبة النواب ، عراقية من مواليد ديسمبر 1990، خريجة جامعة بغداد - كلية الاعلام ، تؤمن بأهمية النساء وضرورة الاختلاف، تحلم بالسلام، تهوى التصوير،  تعشق الكتابة بكل انواعها لانها تمثل بالنسبة لها تعبيرا عن الذات وعن ابداع الخيال. كتبت عددا من المقالات في موقع شباب الشرق الاوسط ومجلة For you magazine وفي مدونتها الخاصة، منذ 2009..

 tibaalnawab90@gmail.com

مقالات   طيبة النواب

مقالات اخری للمدونات