المرأة  كل المجتمع!

المرأة كل المجتمع!

تفوق نسبة النساء نسبة الرجال في المجتمع العراقي بفعل تعدد الحروب وموت العديد من المقاتلين، وهذا من المفترض ان ينتج عنه مجتمع تقوده نساء، بحكم قاعدة الأغلبية.
لكن ما نراه هو العكس تماما، فحضورهن وتأثيرهن في المجتمع قليل جدا وذلك نتيجة لعدة اسباب أهمها الأسرة التي تعد الأنثى سلفاً للزواج وتربية الأطفال دون ان تزج بها في الفضاءات التي تكتشف من خلالها ذاتها وتنمي قدراتها. ولكن لا ننسى ايضا ثقل العادات والتقاليد التي تتحكم في مصير المرأة منذ الولادة وحتى الموت  وتحدد لها مهامها ووجباتها والحدود التي لا يجب تجاوزها.
الكثير ممن يدعون بأنهم من المناصرين لحقوق المرأة وضرورة انصافها في كافة المجالات، يسعون الى زجها في مواقع صنع القرار ليتخذوا منها درعا يحمي مصالحهم ومصالح أحزابهم وهم مؤمنون تماماً انها لا تصلح لذلك المكان، وهذه الاخيرة لا تسعى لتثبت العكس.
العديد من الرجال في مدينتي يدعون انهم يناصرونني في الدفاع عن حقوقي ولكن في الواقع هم يودون ان ابقى في البيت وأن أُخفض صوتي ضد الظلم لانني أنثى. لا أعلم من أين ياتي مصدر التمييز على أساس الجندر؟
قبل فترة وجيزة، حضر رجل سياسي مناسبة نسوية، فتم التهجم عليه من قبل السياسيين واطلقوا عليه إسم "نسواني" للسخرية منه واتهامه بشدة التعلق بالنساء!
هل أصبحت المشاركة في المناسبات المخصصة للمرأة أمرا معيبا؟
لماذا لم تستحي المراة او تمل من حملك أيها الرجل 9اشهر في رحمها وكنت تشاركها في كل شيء؟
فلنتذكر دائما أن المرأة هي كل المجتمع! 

السیرة الذاتیة

‌ صابرين علوان الحسيني، 23سنة، بكالوريوس تمريض، محررة في وكالة السامية نيوز .عضو في فريق شابات ذي قار افق للتغير وعضو في منظمة اثر للانماء. متطوعة في جمعية الهلال الاحمر.

sabosh3@gmail.com

مقالات   صابرين الحسيني

مقالات اخری للمدونات