الجنس الرابع

الجنس الرابع

لم اتخيل في يوم من الايام ان اقرأ موضوعاً عن "الجنس الرابع" في مدارسنا، وبخاصة في جنوب العراق حيث العادات الصارمة والتدين الذي يصل حد التطرف. والجنس الرابع هو تقمص البنت لشخصية ذكورية وتقليد الشاب في كل الشيء (التصرفات، المظهر، المشية..)

لا أرغب بكل تاكيد أن تحل هذه الظاهرة الجديدة في مدارسنا الاعدادية والثانوية، بمعاقبة الفتيات على تجرئهن على مخالفة السائد أو تعنيفهن بشكل قد يؤثر على نفسيتهن، مما قد  يدفعهن إلى الهروب من المنزل وغيرها من النهايات التي لا يحمد عقباها.

لذلك أٌفضل استعمال اسلوب النصح والارشاد، كما يدعو الى ذلك المختصون التربويون، وعدم عزل تلك المجموعة "الجنس الرابع" عن باقي البنات، بالاضافة الى التعاون مع أولياء الامور لتحديد سبب هذا السلوك الذي اختارته بناتهن وردة الفعل المطلوب منهم القيام بها لاحاطتهن واقناعهن بالعدول عن هذا التصرف.  

لم يعد موضوع "الجنس الرابع" بتلك الغرابة التي قد تثير عندنا الرعب، فهناك طرق لعلاجه سواء كانت اسبابه نفسية او بيولوجية (نتيجة خلل في افراز الهرمونات يجعل الفتاة تحس انها اقرب الى الاحساس بأنها ذكر منه بأنها أنثى).

فلو كان السبب نفسيا، عولجت الحالة بجلسات استماع عند الطبيب. أما اذا كان السبب بيولوجيا،  فلا بد من زيارة طبيب غدد، لمعالجة الخلل الهرموني.

في الاخير يمكن حل المشكلة عبر تعاون كل الاطراف: الطالبة، أهلها، المدرسة والمرشدة التربوية.

السیرة الذاتیة

نور العراقية من مواليد بابل 1978 وهي خريجة معهد معلمات و كلية تربوية مفتوحة. نشرت لها مقالات في جريدة العراق غدا و الرأي و ملحق في جريدة الصباح. عندها كتب منشورة هي عبارة عن قصص قصيرة. لها اهتمامات بالادب و التصوير و قضايا المرأة في المجتمع الشرقي.

singlecofe@gmail.com

مقالات   نور العراقية

مقالات اخری للمدونات