زوجة رجل مدخن

زوجة رجل مدخن

في حين يعتبر المدخن ان التدخين حرية شخصية وحق يمارسه في أي مكان، تعاني النساء من استنشاق الدخان وما يسببه من أمراض.

تأثير التدخين هو أشد ضررا على الاسرة منه على المدخن نفسه، لأن هذا الأخير يستنشق الدخان من خلال فلتر، اما العائلة (الزوجة والأطفال)  فتستنشقه بشكل مباشر، بكل ما فيه من كاربون ونيكوتين وتكون معرضة لامراض الجهاز التنفسي، عدا الضرر على المرأة الحامل.

وفضلا عن مشاكل التنفس، تعاني المرأة من الرائحة الكريهة للمدخن ومخلفاته (بقايا السجائر) والحرق غير المتعمدة للملابس واثاث المنزل من جذوة الرماد التي تتركها السيجارة في كل مكان. من جهة أخرى، اثبتت عديد الدراسات العلمية أن المرأة التي تعيش مع رجل مدخن هي الاكثر عرضة لامراض القلب بنسبة 25- 30 بالمئة، خلافا للنساء اللواتي لا يستنشقن دخان السجاير.

ان آفة التدخين التي تنخر في مجتمعنا يمكن محاربتها بطرق عديدة اهمها التربية، فالمرأة لها دور كبيرة في تربية ابنائها على الابتعاد عن التدخين، كما يمكنها ايضا مساندة زوجها للتخلص من هذه العادة السيئة التي تنعكس أضرارها عليها وعلى اولادها، صحيا وماديا (بسبب ما يصرفه زوجها على التدخين).

بعض النساء لا تدركن مخاطر التدخين المتعددة كونهن نشأن مع أب مدخن وأخ مدخن، وعشن في مدينة حتى اصغر اطفالها يدخنون (لانها صفة تجعلهم يشعرون بالرجولة). يجب على المرأة ان تعي انه عادة وادمان قد يحول حياتها إلى جحيم! مثلا، زوجة الرجل المدخن قد تعاني من التذبذب في سلوكه، نتيجة لعصبية مفاجأة تطرأ عليه لو جاء موعد السجارة  لم يجدها، كما أن كثيرا من المدخنين يتصفون بالصوت العالي والفظاظة وضيق الصدر، ولذلك يعمدون لخلق شجارات غير المبررة داخل الاسرة.

عندما تختار الفتاة  رجلا مدخنا لترتبط به، عليها ان تضع في خطتها موضوع تركه للتدخين، وعليها ان تدرك أن هذا الموضوع ليس سهلا بالمرة، فهو يحتاج إلى صبر واصرار من قبل الطرفين!

السیرة الذاتیة

نور العراقية من مواليد بابل 1978 وهي خريجة معهد معلمات و كلية تربوية مفتوحة. نشرت لها مقالات في جريدة العراق غدا و الرأي و ملحق في جريدة الصباح. عندها كتب منشورة هي عبارة عن قصص قصيرة. لها اهتمامات بالادب و التصوير و قضايا المرأة في المجتمع الشرقي.

singlecofe@gmail.com

مقالات   نور العراقية

مقالات اخری للمدونات