في الصحة والمرض

في الصحة والمرض

في مجتمعنا العراقي، الكل يؤيد زواج الرجل مرة ثانية لو كانت زوجته قد اصابها مرض عضال او حتى ابسط انواع الامراض، بينما يجبر الزوجة على العناية بزوجها حتى آخر انفاسه، ولا يرحمها من الاشاعات والتجريح لو حاولت طلب الطلاق والارتباط مرة ثانية، حتى لو كانت شابة في بداية عمرها.

في الغرب، يُسأل العريس يوم الزفاف: " هل توافق على الزواج وتعاهد زوجتك على الوفاء في الصحة والمرض، في الفقر و الغنى ....الخ "

هناك، قبل ان يوافق العريسان على الارتباط، يعرفان مسبقا ان الحياة الزوجية ليست زفة وتبرجا وضحكات وطرقا مفروشة بالورد، بل ان عليهما تحمل مسؤولية بعضهما البعض، فيشعر كل منهما انه ضحي بحريته وعزوبيته من اجل شخص سيكون معه في المرض وفي الشدة، وسيمسك بيده ويقول له: "كن بصحة جيدة من أجلي".

لنقارن ذلك بما يقال في عقد قران على المذاهب الاسلامية المختلفة، فنجد أن حديث الشيخ هو كله عن المقدم والمؤخر من المهر. شئ مضحك ان يدخل الاثنان قفص الزوجية وهما لا يعرفان كيف يعامل كل منهما شريك حياته. لذلك تنشأ الشجارات والاختلافات، وبخاصة اذا كان العروسان شابان قليلا الخبرة بالحياة ومشاكلها. وينتهي الزواج بنهاية مؤسفة: اما التعود على تلك المعاملة الخالية من العاطفة، او الانفصال في احسن الاحوال!

نعم هناك اختلافات في الثقافة بيننا وبين الغرب، فالرجال يتعرفون على زوجاتهم مسبقا، قبل الارتباط بسنوات طويلة، فلذلك من الطبيعي ان يعرف الرجل ماذا تحتاج زوجته وماذا سيقدم لها.

يا ليتنا نتبع الغرب ليس فقط في تنظيم الاعراس باستعمال احدث التقنيات وانما ايضا في التركيز على تدعيم العلاقة بين الزوجين، عوض التركيز على الشكليات!

السیرة الذاتیة

نور العراقية من مواليد بابل 1978 وهي خريجة معهد معلمات و كلية تربوية مفتوحة. نشرت لها مقالات في جريدة العراق غدا و الرأي و ملحق في جريدة الصباح. عندها كتب منشورة هي عبارة عن قصص قصيرة. لها اهتمامات بالادب و التصوير و قضايا المرأة في المجتمع الشرقي.

singlecofe@gmail.com

مقالات   نور العراقية

مقالات اخری للمدونات