خلقت من فشلها نجاحا ...

خلقت من فشلها نجاحا ...

فتاة من "ذي قار" ، ذكية ومتفوقة وطموحة، تصورت ان ابواب النجاح كانت  مفتوحة امامها وانه يكفيها ان تجتهد وتعمل لتحقق ما تصبو اليه.  ولكن الواقع خالف احلامها، فبعد تخرجها من السادس الإعدادي بمعدل عال، بدأت الابواب توصد امامها: معدلها لم يمكنها من دخول كلية الصيدلة في محافظتها واهلها رفضوا أن تذهب إلى محافظة اخرى حيث يمكن ان تُقبل، ثم بدأ البعض ممن حولها يحاول جاهداً ان يحطم معنوياتها وعزيمتها، كما قرار أهلها أن يزوجوها لشخص لم تعرفه.

استسلمت للانكسار برهة من الوقت لأنها في نهاية المطاف بشر والانسان له طاقة محدودة للتحمل، ثم عاودت واستذكرت أنه لا بد من التعلق بالامل وعدم الاستسلام.

بعدما تزوجت رغماً عنها، بحثت في شريك حياتها عن اشياء تحبها وساعدته في التخلي عن الصفات السيئة فيه. وفي الاخير، أصبحا يحبان بعضهما وكأنهما يعيشان قصة عشق منذ عهد طويل وتبادلا الدعم، فمكنها زوجها من الدخول الى الكلية التي تحبها ووضعها على اول طريق النجاح !

هي عظيمة لأنها فشلت مرة، فعوضت ذلك بنجاحات تكررت مرات!

تقول السيدة امريكا الاولى، ميشل اوباما: "الحياة ليست بالضرورة مريحة ولا تخلو من الازمات، وربما لن تستطيع حلها جميعا، ولكن لا تفقد الامل ابدا، فالتاريخ اثبت لنا ان الشجاعة يمكن ان تستمر اذا ما كان الامل موجودا، وعجلة الحياة لا تتوقف".

أحبكِ يا ابنة مدينتي لانكِ تحررت من قيود مخاوفكِ وحولت الواقع لصالحك بعد ان فُرض عليك.

كم من فتاة جبُنت عن ان تفعل مثلك وبقيت تلوم نفسها وتضع مسؤولية فشلها على اهلها لحين الممات، دون أن تجد لها مخرجا من مشاكلها؟

السیرة الذاتیة

‌ صابرين علوان الحسيني، 23سنة، بكالوريوس تمريض، محررة في وكالة السامية نيوز .عضو في فريق شابات ذي قار افق للتغير وعضو في منظمة اثر للانماء. متطوعة في جمعية الهلال الاحمر.

sabosh3@gmail.com

مقالات   صابرين الحسيني

مقالات اخری للمدونات