تمردي ولا تترددي

تمردي ولا تترددي

لاتتردي و تمردي على تلك العقول المتخلفة التي تحرمك الحياة وتهدم فكرك البناء! تمردي على تلك القيود التي لم يشرعها دين او قانون ولاهم لها سوى ان تقتل فيك الرغبة بالحياة!

كثيرات من النساء حرمن من حقهن في التعليم العمل والصحة والعيش بكرامة والتعبير عن الرأي واختيار شريك الحياة بل وحرية قبول الزوج او رفضه، فترى اغلبهن يعشن البؤس والظلم والعنف دون رادع  لأن العرف اقوى من أي  قانون تسنه الدولة !!

زواج القاصرات او جرائم غسل الشرف اوالفصلية، تلك الحوادث المتكررة تقودني لان اتسائل في اي عصر نحن؟ هل نعيش في عصر الجاهلية والصحراء؟ لماذا تقتل بريئة اغتصبت عذريتها ولماذا يترك الجاني حرا طليقا ؟ ولماذا تعاقب الفتاة بزواج شيخ كبير او تجبر على الزواج بجلاد ؟

لا تنتظري دعوات من يسمون انفسهم رجال دين ولا من يسمون انفسهم مشرعين كي تكون حقوقك مصانة محصنة! فلا تترجي من مجتمع يراعي العرف ان ينصفك او يهبك حقوقك،  فأنت قادرة على انتزاعها عنوة! ستهمشين وتعنفين وربما تتهمين بشتى التهم  ولكن لا تجعلي ذلك شماعة تعلقين عليها انهزامك. مهم ان تكوني امراة تعتمد على نفسها  لتدافع عن كيانها كانسانة تطمح للعيش بعز وكرامة وليس بذل ومهانة ..

اخرجي وانتزعي حقوقك، فلن يعطيك حقك من يتهمك بالنقصان ويصفك بالعورة ولن يكترث لالامك من لايعترف بوجودك!

يكفي ان الثورة أنثى والطبيعة أنثى والحياة أنثى، فلم لا تكون هناك ثورة تقودها امراة ؟

انا وانت قادرات ان نستعيد ما أخذته منا عقول الجهل، بل وان نرضخها لارادتنا وعزيمتنا، ولكن لابد من تمرد وتحدي نثبت به جدارتنا في المطالبة بحقوقنا التي سلبت منا باسم العرف والمسكوت عنه ..فلا مناص للتراجع او التردد عما وهبتنا اياه الطبيعة الانسانية والا لن تكون هناك ثورة باسم المراة ولن نبني مستقبلا آمنا، خاليا من العنف لبناتنا من الجيل القادمز

فلنصنع تاريخا ثوريا مشرفا تحتفي به نساء العالم!

السیرة الذاتیة

منار الزبيدي من مواليد اغسطس1980 مدونة عراقية وصحافية وناشطة في مجال حقوق المراة. تؤمن بان المراة هي اساس تقدم ورقي المجتمع ولذلك جندت كتاباتها لنصرتها والدفاع عن حقوقها والاهتمام بكل ما يحيط به وما تتطلع اليه. لها مدونتان: الاولى تهتم بالمراة والقضايا الاجتماعية و اسمها "مدونة الصحافية منار الزبيدي" و الثانية  تعنى بتراث وحضارة الديوانية ( 180 كلم جنوب بغداد) و اسمها " المنارة للثقافة و الحضارة". تعمل حاليا كرئيس تحرير وكالة المنار نيوز

manar_alzubedy@yahoo.com


مقالات   منار الزبيدي

مقالات اخری للمدونات