زواجها أهم من حياتها..؟

زواجها أهم من حياتها..؟

الانثى في مجتمعنا ضحية كل فعل يقوم به الذكور. لا حياة لها سوى الحياة حسبما تفرضه عليها العادات والتقاليد. المرأة في محافظتي (ذي قار)  ليس لها رأي في شيء ويجب عليها أن تقول " نعم" لكل شيء يطلب منها.

تتزوج وهي بعمر الطفولة، ثم ترغم على انجاب الأطفال ولا يزال  جسدها في طور الاكتمال، بعدها تلد بمعجزة، ولا يكمل طفلها بعد شهرين  حتى تفاجأ بحمل آخر وليس لها ان تعترض على شيء وليس هناك قرارات عائلية تتخذ لأجل سلامتها، ناهيك على أنه غير مسموح لها ان تتحذ قرار الاجهاض لأن حياة الطفل أهم من حياتها، لذلك تضطر لأن تسكت وتتحمل أن تكون أما حديثة الولادة وفي نفس الوقت حاملا بطفل ثان، مع كل ما يمثله ذلك من خطر على حياتها. وجهها  لا يحمل أي ملامح من شدة التعب والاجهاد ولا أحد يشعر بما تعاني.  الكل يريد منها ولا يعطيها شيئا.

فتيات محافظتي يجب عليهن أن ينجبن أكبر قدر من الاطفال لكي يحافظن على ديمومة زواجهن .

أي زواج هذا؟

"المرأة يجب ان تربط زوجها بالاطفال"، هكذا نصحتها امها واختها.  أي تفكير هذا؟

الجميع يفكر بمصلحة المجتمع على حساب صحة المرأة وسلامتها.  لماذا يجب علينا أن نتبع العادات الخاطئة والتقاليد المجحفة؟

المجتمع في ذي قار يدمر الأنثى ويريدها ان لا تزني ولا تخرج عن المألوف ولا تطلق ولا تفعل أي شيء ترغب به، بل حتى في موتها تٌسب ولا ترقد روحها بسلام!

تباً لكم! تذكروا ان الجنة تحت أقدام الامهات!

رفقاً بالنساء ... لا تحملوهن أكثر من طاقاتهن!

السیرة الذاتیة

‌ صابرين علوان الحسيني، 23سنة، بكالوريوس تمريض، محررة في وكالة السامية نيوز .عضو في فريق شابات ذي قار افق للتغير وعضو في منظمة اثر للانماء. متطوعة في جمعية الهلال الاحمر.

sabosh3@gmail.com

مقالات   صابرين الحسيني

مقالات اخری للمدونات