أين هي حقوق المرأة عندنا؟

أين هي حقوق المرأة عندنا؟

قضت عمرها في خدمة رجل تزوجها وهي صغيرة في مقتبل العمر، بعد ان اعطاها له اهلها الذين لا يؤمنون بأهمية المدارس والتعليم. أنجبت منه صبيا واحدا فقط، لكن لسوء الحظ توفي الرجل وبقيت هي تربي الطفل، معتمدة على المعونات ومضطرة أحيانا الى العمل في المنازل. كبر الطفل ولم يعرف هو ايضا طريق المدرسة، ثم تمكن من شراء سيارة أجرة للعمل عليها وتزوج وانجب 6 اطفال

ثم جاءت الحرب مع داعش فتهجرت العائلة ضمن الآلاف من العائلات النازحة وأجرت بيتا تسكن فيه.

وفي أحد الأيام، خرج الشاب بسيارته ولم يعد. اختفى ولا يعرف احد شيئا عنه، تاركا خلفه أما كبيرة في السن وزوجة و6 أطفال .

عادت الام للعمل في المنازل لتحصل على قوت العائلة، في حين رحلت زوجة ابنها تاركة حمل الاطفال على عاتقها. ثم طردهم صاحب المنزل لأنهم لم يدفعوا الايجار ليصبحوا بلا مأوى، يعيشون في العراء مع اغراضهم ولا يعرفون متى تقع عليهم فاجعه اخرى

هذه الوضعية تطرح مجموعة من المشاكل الاجتماعية اولها: كيف لامرأة أن تنجب 6 اطفال في مثل هذا الوضع، بلا قيود تحدد النسل؟

ثانيها: ما ذنب الجدة حتى تعود للعمل وهي كبيرة في السن، في حين أنه من المفروض أن تعيش بأمان واستقرار وكرامة وان توفر الدولة لها ولامثالها الحياة الكريمة؟

ثالثا: "اين هي حقوق المرأة في بلادنا؟ ولماذا لا يتحرك احد لايجاد حلول لهذه العائلة وغيرها كثر في نفس الحالة؟

اسئلة كثيرة لم اعد اعرف لها جوابأ! الا انني على يقين ان حقوق المرأة في مجتمعنا ليست الا كلمة يتداولها البعض للتباهي فقط!

السیرة الذاتیة

‌ طيبة النواب ، عراقية من مواليد ديسمبر 1990، خريجة جامعة بغداد - كلية الاعلام ، تؤمن بأهمية النساء وضرورة الاختلاف، تحلم بالسلام، تهوى التصوير،  تعشق الكتابة بكل انواعها لانها تمثل بالنسبة لها تعبيرا عن الذات وعن ابداع الخيال. كتبت عددا من المقالات في موقع شباب الشرق الاوسط ومجلة For you magazine وفي مدونتها الخاصة، منذ 2009..

 tibaalnawab90@gmail.com

مقالات   طيبة النواب

مقالات اخری للمدونات