المرأة وقيادة السيارة

المرأة وقيادة السيارة

في كل مكان تذهب اليه الفتاة تجد نفسها عرضة للتحرش: في الشارع، في السوق، في الشغل. ومهما حاولت ان تفهم الشبان والرجال الغير قادرين على كبح غرائزهم الحيوانية، من خلال ملبسها اوعينيها بانها لا تقبل المعاكسة، فان هذا لا يجدي، لاننا في مجتمع لا يهتم إلا بالمظهر ولا يرى في الفتاة سوى مجرد جسد يجب امتلاكه.

لتفادي المعاكسات في الطريق، تضطر المرأة الى أخذ تاكسي للوصول الى عملها ولكن سائق التاكسي يصبح هو ايضا جزءا من منظومة التحرش.

في الاخير تجد نفسها مجبرة، لو توفرت لها الموارد الكافية، على شراء سيارة خاصة وقيادتها بنفسها. ولكن هنا ايضا لا ينتهي الموضوع، لانها ستتعرض الى المضايقات والتحرش من قبل السواق الآخرين.

مجتمعنا المليء بالتناقضات يحترم قيادة المرأة للسيارة شرط ان لا تكون زوجته أو اخته، او ابنته من تقودها، بالرغم من ان البلدان المتطورة تؤمن بأن من حق المرأة الاعتماد على ذاتها، لانها تمثل نصف المجتمع وستبني جيلا آخر!

أعتقد انه بقيادتها للسيارة، تقلل المرأة من تعرضها للتحرش بنسبة 60% او 70%، حيث ان الكثير من سائقي التاكسي هم غير ملتزمون اخلاقيا،  قبل ان يلتزموا بقوانين المرور والسلامة!

من جهة أخرى،  وحسب دراسات وتصريحات من هيئة المرور، فإن المرأة أكثر التزاما بالقوانين وأنظمة السير من الرجل. وبذلك فستحافظ على حياتها، واسرتها، وعلى الآخرين.

 في هذه الحال، هل يجب عليها التخلي عن قيادة السيارة بسبب المجتمع وعاداته وتقاليده البالية أو التمسك بأن تعيش باحترام وتتمتع بحريتها وتكون امرأة قيادية؟

السیرة الذاتیة

‌ طيبة النواب ، عراقية من مواليد ديسمبر 1990، خريجة جامعة بغداد - كلية الاعلام ، تؤمن بأهمية النساء وضرورة الاختلاف، تحلم بالسلام، تهوى التصوير،  تعشق الكتابة بكل انواعها لانها تمثل بالنسبة لها تعبيرا عن الذات وعن ابداع الخيال. كتبت عددا من المقالات في موقع شباب الشرق الاوسط ومجلة For you magazine وفي مدونتها الخاصة، منذ 2009..

 tibaalnawab90@gmail.com

مقالات   طيبة النواب

مقالات اخری للمدونات