أطفال العراق الى أين؟

أطفال العراق الى أين؟

تسولت زينب منذ الصغر ...!

المجتمعات المتحضرة تصب أول اهتماماتها بالأطفال لكونهم بذور اليوم وثمار الغد.

الطفولة مرحلة حرجة تحتاج الى رعاية خاصة من قبل العائلة والحكومة.

البلد يرتقي عندما تكون له استراتيجية واضحة للارتقاء بالانسان و قدراته الذهنية والجسدية وخصوصاً الاطفال لصقل الوعي وتنمية الثقة لديهم وهم الذين يمثلون جيل المستقبل. لكن في العراق لاتسير الامور بهذا الشكل!

زينب طفلة أنهكت الشمس ملامحها، ذابت روحها بالذل والمآسي،  تقف طوال النهار لتوفر قوت يومها من خلال بيع  "الكلينكس" على الارصفة وفي الشوارع، معرضة نفسها للاستهداف من قبل اصحاب النفوس الضعيفة. فتاة في عمر الزهور خطفت أيام العوز أنوثتها وباتت  تكافح  وتصارع لأجل البقاء وتتأمل في مستقبل أفضل. حياتها بلا معنى، الحزن مهيمن على وجهها. في مدينتي، طفلة في هذا العمر من المفروض ان تكون في مدرسة تعلمها وفي أحضان عائلة توفر لها مستلزماتها لتنمو وتدرس وتتفوق، فتصبح في الغد مشروعا لعراق جديد وتساهم في بناءه. لكن زينب وجدت نفسها وهي في ال12 من عمرها تنتظر عطف  الآخرين ليبتاعوا منها علبة "كلينكس"، فتذهب وتشتري طعاما بسيطا تأكله هي وامها الكبيرة بالسن..؟

 عندما سألتها ما الذي يجبرك على تحمل حرارة الشمس وانت صغيرة، قالت: "حياتي فداء لأمي فهي كبيرة وتحتاج الى عناية وطعام، لذلك أحاول أن أوفر ما استطيع!"

متى سنلتفت لحجم  المشاكل التي تمس الأطفال ونحتضنهم في قلب الوطن ليذوقوا بطعم الكرامة فيه؟

إن لم نؤمن لأطفالنا حياة كريمة، فلن نحصد شبابا واعيا...!

السیرة الذاتیة

‌ صابرين علوان الحسيني، 23سنة، بكالوريوس تمريض، محررة في وكالة السامية نيوز .عضو في فريق شابات ذي قار افق للتغير وعضو في منظمة اثر للانماء. متطوعة في جمعية الهلال الاحمر.

sabosh3@gmail.com

مقالات   صابرين الحسيني

مقالات اخری للمدونات