جدل ساخن في البرلمان حول فقرات في قانون العنف الأُسري

جدل ساخن في البرلمان حول فقرات في قانون العنف الأُسري

بغداد / المدى

استأثر قانون "الحماية من العنف الأسري" باهتمام مجلس النواب خلال جلسة أمس، التي شهدت نقاشاً ساخناً حول بنود القانون المثير للجدل، لم تحظ به القوانين المدرجة على جدول أعمال الجلسة.

جاء ذلك خلال الجلسة التي ترأسها رئيس البرلمان سليم الجبوري وحضرها 222 نائباً. 

 وأنهى المجلس تقرير ومناقشة مشروع (قانون الحماية من العنف الاسري)، المقدم من لجان المرأة والاسرة والطفولة، وحقوق الانسان، والقانونية، والاوقاف والشؤون الدينية، والعمل والشؤون الاجتماعية.

ونقل بيان مجلس النواب عن النائب عمار طعمة، رئيس كتلة الفضيلة النيابية، تعليقه على مشروع القانون بالقول "إنه يتضمن بعض المواد التي تدعو الى تفكك الاسرة في حال إبعاد أحد أفرادها"، داعيا الى "تشكيل هيئة من الباحثين الاجتماعيين لدراسة ومعالجة المشاكل التي تحدث بين افراد الاسرة الواحدة".

بدوره نوهت النائبة نورا البجاري الى ان "مشروع القانون اغفل ادراج جنس الموظف المعني بالتحقيق كون ان اكثر ضحايا العنف هنّ نساء"، وطلبت "ضم وجهاء وممثلي منظمات المجتمع المدني في هيئة الصلح بين الطرفين".

إلى ذلك اقترحت النائبة نجيبة نجيب تشكيل هيئة عليا للحماية من العنف الاسري وتنظيم دورات تدريبية لتوعية الاسرة من مخاطر العنف.

ودعت النائبة زيتون الدليمي الى "أهمية استشارة المراجع الدينية الاسلامية والاستئناس برأيها في تشريع مواد القانون".

بدوره حث النائب عباس البياتي على "الاستماع الى آراء علماء الاجتماع والاستفادة من رؤيتهم بهذا الشأن بالاضافة الى الاستفادة من رؤية فقهاء في الشريعية الاسلامية بتشريع القانون".

وقال النائب رياض غريب إن "المجتمع العراقي مسلم وعشائري ويتوجب مراعاة هذه الصبغة في تشريع مشروع القانون"، مقترحا عرض القانون على خبراء الشريعة حتى لا يتناقض مع الدين الاسلامي.

من جهتها أشادت النائبة آلا طالباني بالجهود الاستثنائية للّجنة المعنية في تقديم مشروع القانون، مبينة أن مشروع القانون لايدعم المرأة فقط او هو ضد الرجل، بل يمثل ضماناً لحماية كافة أفراد الاسرة، داعية الى تشريع القانون لمنع وقوع العنف الاسري.

وشددت النائبة شروق العبايجي على اهمية مشروع القانون كونه التزاما دستوريا بتطبيق عدد من الاتفاقيات الدولية التي يلتزم بها العراق من اجل الحد من العنف كونها ضرورة مجتمعية.

من جانبه نوه النائب حسن الشمري الى أهمية تعديل بعض المواد في مشروع القانون لتبديد الغموض بشأن الآليات الخاصة بالعقوبات وطريقة التعامل مع القضايا المطروحة.

وأكد النائب زانا سعيد أهمية الحد من العنف الاسري كون حماية الاسرة احد المهام المسؤولة عنها الدولة، مقترحا تسمية مشروع القانون بقانون حماية الاسرة.

واعتبر النائب عبد السلام المالكي ان "الإيحاء بأن العشائر شريكة بما يجري من عنف أُسري أمر غير واقعي خصوصا ان المشاكل الاجتماعية في المدينة أكبر مما هي عليه في القرى والارياف".

وفي ردها على المداخلات أكدت اللجنة المعنية الأخذ بنظر الاعتبار آراء ومقترحات السيدات والسادة النواب لإنضاج مشروع القانون.

 

 


اخبار