أعمال نادرة لزهاء حديد في معرض بالعاصمة البريطانية

أعمال نادرة لزهاء حديد في معرض بالعاصمة البريطانية

سهى زين الدين/ BBC

افتتح امس الخميس معرض للأعمال الفنية النادرة للمهندسة المعمارية الراحلة زهاء حديد، تقديرا لها على إنجازاتها الكبيرة، باعتبارها امرأة رائدة في مجال يطغى عليه الرجال.

وقد توفيت زها حديد بشكل مفاجئ في الربيع الماضي.

وحصلت المهندسة المعمارية العراقية الراحلة قبيل وفاتها على الميدالية الذهبية للعمارة، التي يمنحها المعهد الملكي للهندسة المعمارية.

وتعد زهاء حديد أول امرأة تحصل على هذه الجائزة.

وحصلت عام 2012 على لقب "سيدة -  Dame" الذي تمنحه ملكة بريطانيا، إضافة إلى العديد من الجوائز خلال مسيرتها العملية.

وقد صممت المهندسة، التي تقيم في بريطانيا منذ عقود، مركز السباحة الذي احتضن منافسات دورة الألعاب الأولمبية عام 2012 في لندن.

وصممت بنايات في مدن عديدة منها غوانزهو في الصين، وغلاسغو في اسكتلندا.

ومنح المعهد الجائزة للمهندسة نظير مجمل أعمالها، وصدقت عليها الملكة اليزابيث الثانية.

وتعود هذه اللوحات إلى الفترة بين عام 1976 عندما كانت طالبة في كلية الهندسة المعمارية في لندن، وحتى عام 1990، تاريخ إبصار أول مبنى لحديد النور، وهو محطة إطفاء فيترا في ألمانيا عام 1990.

وجاءت فكرة المعرض لدى حضور المدير الفني لصالات عرض سربنتاين هانز اولريتش اوبريست محاضرة لحديد في فبراير/شباط الماضي عند منح المعهد الملكي للمعماريين البريطانيين حديد الميدالية الـذهبية للعمارة،

وبعد حوالي أسبوع من لقائها مع اوبريست، توجهت حديد إلى ميامي حيث توفيت فجأة في المستشفى بعد تلقيها علاج لالتهاب الشعب الهوائية.

وتشتهر حديد بمشاريعها غير المحققة بقدر تلك التي تحققت. فالكثير من أعمالها يتحدى الطبيعة والمنطق والجاذبية، وهو ما أدى إلى بقائها حبرا على ورق.

وفي محاولة لجعل المهتمين يعيشون هذه الأعمال غير المكتملة، لجأ المعرض إلى التكنولوجيا. واستخدم في تجربة فريدة ابتكارا للواقع الافتراضي، عبارة عن شراكة بين دار زها حديد للهندسة وشركة غوغل للفنون والثقافة. وتضع هذه التجربة الجمهور في عالم مواز، وعندما ينظرون من حولهم يرون لوحات زها، وبالتحديق في إحداها يغوصون في التفاصيل.

ويعتبر البعض زها حديد مصممة المباني الجميلة ولكن غير العملية والمكلفة للغاية. ورغم ذلك، فستيقى أفكار زها حديد تشغل المهتمين لأجيال قادمة.


اخبار