حسب الامم المتحدة، داعش ينكّل بسكان الموصل

حسب الامم المتحدة، داعش ينكّل بسكان الموصل

تلقى مسؤولو الأمم المتحدة، في مجال حقوق الإنسان، تقارير تفيد بارتكاب فظائع من جانب مسلحي ما يُطلق عليه تنظيم الدولة الإسلامية مع اقتراب قوات الحكومة العراقية من مدينة الموصل.

وفي واحدة من الحالات، أفادت التقارير بمقتل ثلاث سيدات وثلاثة أطفال بينما كانوا يتعقبون أفراد أسرهم بعد إجبارهم على الانتقال إلى قرية أخرى.

وقتل 15 مدنيا في مكان آخر وألقيت جثتهم في أحد الأنهار في محاولة لنشر الرعب، بحسب تقارير.

وتقول الأمم المتحدة إن هذه الفظائع تعزز المخاوف من أن تنظيم الدولة الإسلامية سيستخدم المدنيين دروعا بشرية.

وكان نحو 30 ألفا من قوات الأمن العراقية والمقاتلين الأكراد ورجال العشائر السنية وقوات الحشد الشيعية وبمساعدة من طائرات التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة ومستشارين عسكريين شنوا الهجوم الذي طال انتظاره لاستعادة السيطرة على الموصل قبل ثمانية أيام.

ومن المتوقع أن تستغرق العملية أسابيع إن لم يكن شهورا وهو ما يتوقف على مستوى المقاومة التي تواجهها هذه القوات من المسلحين الذين يتراوح عددهم بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف ويعتقد أنهم موجودون داخل الموصل.

ويعيش في المدينة ما يقدر بـ1.5 مليون مدني، من بينهم نحو 200 ألف قد يجبرون على النزوح من منازلهم خلال الأسابيع القليلة الماضية، بحسب الأمم المتحدة.

العملية التي تقودها قوات الأمن العراقية لاستعادة الموصل قد تستغرق أسابيع إن لم يكن شهورا.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة روبرت كولفيل للصحفيين في جنيف الثلاثاء 25 تشرين الاول أن المفوضية لا تزال تتلقى تقارير عن اعتداءات على أطفال ونساء وكذلك مدنيين ذكور.

وأشار إلى أنه "بالرغم من ذلك من الصعب التحقق على الفور من التقارير التي نحصل عليها، ولذا يجب التعامل مع هذه الحالات على أنها أولية وليست حاسمة."

وأوضح كولفيل أن موظفي الأمم المتحدة حصلوا على معلومات تفيد بأن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا 15 مدنيا في قرية "صفينة" التي تبعد نحو 45 كيلومترا جنوبي الموصل، وألقوا بجثثهم في النهر.

قتل 50 من ضباط الشرطة العراقية

وأفادت تقارير يوم الأربعاء الماضي بأن مسلحين ربطوا رجالا من نفس القرية من أيديهم في إحدى السيارات وسحلوهم في الشارع، ويبدو أن سبب ذلك هو ما يعتقد من أن لهم علاقة بزعيم قبلي يقاتل بجانب قوات الحكومة العراقية ضد تنظيم الدولة. وذكرت تقارير بأن هؤلاء الرجال تعرضوا للضرب بالعصي وأعقاب البنادق.

واكتشتف قوات الأمن العراقية في اليوم التالي جثث 70 مدنيا داخل منازل في قرية "تلول ناصر" التي تبعد نحو 35 كيلومترا جنوبي الموصل.

قوات الحكومة العراقية استعادت حتى الآن عددا من البلدات والقرى النائية في طريقها لاستعادة الموصل

وتشير التقارير إلى أن هذه الجثث أصيبت بأعيرة نارية، لكن لم يُعرف الجهة التي تقف وراء ذلك.

وقتل مسلحون يوم السبت ثلاث نساء وثلاثة أطفال من قرية "الرفيلة" جنوبي الموصل أيضا لأنهم كانوا يتعقبون أشخاصا آخرين من نفس القرية أجبرهم تنظيم الدولة الإسلامية على الانتقال لمنطقة أخرى.

وكان الضحايا قد تخلفوا في سيرهم بسبب وجود طفلة معاقة بينهم، وعلى ما يبدو كانت هذه الطفلة من بين القتلى.

وذكرت تقارير أخرى بأن أفرادا من تنظيم الدولة قتلوا يوم الأحد 50 من ضباط الشرطة العراقية السابقين كانوا محتجزين لدى التنظيم في أحد المباني خارج الموصل.

وقال كولفيل: "لدينا مخاوف كبيرة جدا من ألا تكون هذه آخر التقارير التي نتلقاها عن ارتكاب (تنظيم الدولة الإسلامية) لفظائع ونكرر مناشدتنا لقوات الأمن وحلفائها للتأكد من أن مقاتليهم لا يثأرون من أي من المدنيين الذين يفرون من مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة، وأن يعاملوا المقاتلين الذين يجري القبض عليهم ويُعتقد أنهم من تنظيم الدولة وفقا للقانون الإنساني الدولي".

المصدر: ب.ب.س

اخبار