تدخل شرطة دهوك لمنع زواج طفلة ذات 10 أعوام في أحد المخيمات

تدخل شرطة دهوك لمنع زواج طفلة ذات 10 أعوام في أحد المخيمات

أوقفت شرطة دهوك اتمام حفل زفاف طفلة ذات 10 أعوام من رجل يبلغ من العمر 47 عاماً، وأجبرت أسرة الفتاة على التعهد بعدم تزويج ابنتها قبل أن تبلغ السن القانونية للزواج.

والفتاة من كوردستان سوريا وتقيم في احد المخيمات بمدينة دهوك، وأرادت عائلتها نهاية الشهر الماضي تزويجها، لكن الشرطة منعت ذلك بسبب صغر عمر الفتاة التي لم تتجاوز 10 اعوام.

وبحسب التشريعات المعمول بها في إقليم كوردستان، فإن السن القانونية لزواج الفتيات هو 18 عاماً برضاهن، لكن يجوز زواج الفتاة البالغة من العمر 16 عاماً بموافقة أولياء أمورهن.

وقال مدير مكافحة العنف ضد المرأة في دهوك، المقدم آرام محمد، لشبكة رووداو الإعلامية، "اتصل بنا فريق الاشراف من احد مخيمات النازحين عن كوردستان سوريا، أواخر الشهر الماضي، وأخبرنا ببدء حفل زفاف بين فتاة ذات 10 أعوام ورجل ذو 47 عاماً، وتمت الحيلولة دون إكمال ذلك فوراً".

وأضاف أن "الشخص الذي اراد الزواج بالطفلة هو رجل عازب من أقاربها، لكن القوانين تمنع هذا النوع من الزواج، بسبب صغر عمر الفتاة".

وأوضح مدير مكافحة العنف ضد المرأة في دهوك، ذرائع أسرة الطفلة بالقول "تذرعوا بأنهم لاجئون ووضعهم المالي صعب، وان تقاليد الأسرة تقضي بتزويج الفتيات مبكراً، لكن هذه المسوغات غير مقنعة لتزوج فتاة بهذا العمر الصغير".

ولم تقف الشرطة عند هذا الحد، بل اتخذت اجراءات قانونية، ونقلت الفتاة إلى مركز للايواء فيما احالت والديها للقضاء.

وتابع المقدم آرام محمد، "تعهد والدا الطفلة بعدم تكرار هذا الفعل، ولم نعتقل الرجل بسبب موافقة الطرفين على الزواج"، وحول رد فعل الفتاة قال "كانت لا تزال طفلة، قالت لنا مبتسمة: أنا سأتزوج، ما دخلكم أنتم بالموضوع".

ومضى بالقول "هذه الحالة ليست غريبة في المخيمات، في السنة الماضية كان هذا الأمر شائعاً، لكن الوضع تحسن قليلاً هذا العام، بسبب فتح دورات توعية بشكل مستمر للنازحين".

من جانبه، تحدث الباحث الاجتماعي في دهوك، عبد الجبار، عن التداعيات السلبية لهذا الزواج بالقول "لأن هذه الفتاة كانت صغيرة جداً فهي غير مؤهلة للزواج من الناحيتين الفكرية والجنسية، ومن المحتمل انها كانت ستلجأ الى الانتحار في حال اتمام عملية الزواج بسبب عدم ادراكها لما يحدث"، متابعاً أن "فارق العمر بين الشخصين كبير جداً، بالتأكيد كان سيتسبب هذا الأمر بحدوث مشاكل كبيرة في المستقبل".

ولتوعية النازحين بشأن الزواج المبكر، قامت منظمة UPP الايطالية بدعم من منظمة UNCHR  و14 منظمة محلية ودولية أخرى فضلا عن الجهات المعنية بالأمر في حكومة اقليم كوردستان، في ايلول من العام الماضي، بحملة توعية داخل المخيمات استمرت لأربعة أشهر.

وأكد مسؤول الحملة في منظمة UPP الايطالية، كامران يوسف، لرووداو وجود العشرات من حالات الزواج المبكر، لكنه أكد دور الحملة التي تمت العام الماضي، مشيراً الى بدء حملة أخرى بذات الغرض قريباً.

ومن غير المسموح في اقليم كوردستان تزويج الفتيات اللواتي تقل اعمارهن عن 16 عاماً، لذا فإن هذا النوع من الزواج يتم من قبل رجال الدين خارج اروقة المحاكم.

وأكد المقدم آرام محمد لرووداو "أجريت حملة توعية بالمحافظة لرجال الدين بعدم جواز تزويج الفتيات الصغيرات"، متابعاً "وقع رجال الدين على تعهدات بعدم تزويج أي فتاة صغيرة، وتقديم المخالفين للقضاء".

المصدر: روداوو

اخبار