جمعية الامل العراقية تنظم ورشة لمناقشة مشروع قانون الحماية من العنف الاسري

جمعية الامل العراقية تنظم ورشة لمناقشة مشروع قانون الحماية من العنف الاسري

متابعات - عراقيات

اقامت جمعية الامل العراقية ورشتها الثانية لمناقشة مشروع "قانون الحماية من العنف الاسري" في بيروت، وقد استمرت ثلاثة ايام " 22 ــ 24 تموز 2016، بالتعاون مع لجنة المرأة والأسرة والطفل النيابية.

ودعمت الخارجية النرويجية ومفوضية حقوق الانسان جهود " الامل " في سعيها للتعريف بمواد مشروع القانون الجديد،. وادارت المحامية ليلى عواضة من جمعية " كفى" اللبنانية الجزء الاكبر من جلسات الورشة . وكانت جمعية الامل قد اقامت الورشة الاولى صيف العام 212 وفي بيروت ايضا.

 حضر الندوة 12 من اعضاء مجلس النواب العراقي من مختلف الكتل السياسية، وممثلان عن الامانة العامة لمجلس الوزراء ومستشار قانوني لمجلس النواب، وقاضيان متمرسان بشؤون الاحوال الشخصية والفقه الاسلامي والعنف ضد النساء، وممثلة عن مستشارية الامن الوطني، وعدد من ناشطات المجتمع المدني واعلامي.

عن هدف الورشة، تقول الناشطة هناء أدور رئيسة جمعية الأمل: " هدفنا شرح ومناقشة مشروع هذا القانون المهم، الذي نأمل ان تتمكن الدورة الحالية لمجلس النواب من التصويت عليه واقراره، والتفاعل مع السيدات والسادة اعضاء مجلس النواب والمستشارين للوصول إلى قناعة كاملة بتبنيه والدفاع عنه". مضيفة " ان هذا القانون سيكون المصد الحقيقي للعنف الأسري، الذي يرتكب من قبل أحد أفراد الأسرة ضد فرد أخر حتى الدرجة الرابعة، وغالباً ما تكون النساء والأطفال هم الضحايا لمثل هذه الممارسات التي تشكل جريمة مستترة. ويتضمن مشروع القانون آليات لحماية الضحايا مثل إنشاء المراكز الآمنة وتقديم الرعاية اللازمة لهم وتأهيلهم، ومعاقبة مرتكبي هذه الجرائم، كما ان من شأن خطوات اخرى كالتوعية التي من الممكن ان يقوم بها الاعلام ومنظمات المجتمع المدني وجهات أخرى ان تحد كثيرا من ظاهرة العنف الأسري التي تصاعدت حدتها إلى مستويات لا يمكن السكوت عليها".

 بدا واضحا ومنذ الدقائق الاولى ان الورشة ستشهد نقاشا مثمرا، عندما طرح مقترح تعديل اسم القانون من (حماية) الى (مناهضة)، وتمت مناقشة مواد القانون المقترح مادة مادة، واخذت بعض المواد وقتا طويلا للوصول الى صيغة ترضي الجميع، وكان للقاضيين المخصيين بالاحوال الشخصية ثقل واضح في توضيح وحسم اعادة صياغة المواد، وظهر بوضوح ان للعديد من اعضاء مجلس النواب المشاركين خلفية قانونية رصينة واختصاصات عالية في القانون.

لاشك ان النقاشات التي دارت في هذه الورشة، والقناعات التي توصل اليها أعضاء مجلس النواب ستساعد بتحويل مشروع القانون إلى قانون عندما يعرض على البرلمان للتصويت بعد اكمال قراءته الثانية، على أن يصاحب ذلك لقاءات وحوارات أخرى مع رؤساء الكتل حول أهمية هذا القانون في حماية الأسرة ومعافاة المجتمع من سلوكيات عنفية وعادات اجتماعية مهينة لكرامة الإنسان.  

 ختاما يقول الناشط المدني جمال الجواهري : "ان هذا القانون شأنه شأن القوانين المهمة (التي تحدث فارقا اجتماعيا) بحاجة الى جهود اطراف عديدة للتعريف به، وشرح مضامينه من خلال حملات اعلامية ومدافعة ومناصرة، توضح اهمية القانون للحد من العنف الذي يطال الاسرة، الذي يبدو احيانا كأنه واقع معاش عصي على التغيير"، مضيفا " الشي الايجابي المفرح ان العديد من اعضاء مجلس النواب بدو متحمسين لاقرار القانون، سيكتب لهم ولآخرين انهم كانوا وراء القضاء على ظاهرة عاشت طويلا في مجتمعنا تحت يافطة ( العنف الاسري) المنبوذة.

اخبار