داعش يعرض النساء الايزيديات للبيع عبر الفايسبوك

داعش يعرض النساء الايزيديات للبيع عبر الفايسبوك

نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرا بينت فيه ان داعش اصبح يبيع السبايا من النساء على الفايس بوك للحصول على موارد مالية.

فتاة شابة تبلغ من العمر 18 عاماً، تظهر عليها علامات الجلد والضرب، يزيل من على وجهها ارهابي خرقة ويكشف وجهها ليعلن انها للبيع وبمبلغ 8000 دولار امريكي عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك".

ويقابل هذا الاعلان، اعلان اخر لارهابي يعلن بالطريقة ذاتها امرأة للبيع وبمبلغ مختلف شارحاً في منشورٍ له على موقع بالفيسبوك تفاصيلها.

بهذه الطريقة، يعلن مسلحو داعش بيع النساء المختطفات لديه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رغم انه من غير الواضح ما اذا كانت هذه الحسابات اصلية او وهمية، لكن المسلحين يواصلون بطريقة فجة تغيب فيها كل المعايير الانسانية اعلانهم لبيع النساء وكأنهم يبيعون جهازا كهربائيا او اي شيء اخر.

وبعد نشر صور النساء "السبايا" لدى التنظيم الارهابي داعش، يؤكد خبراء ان هناك خطورة متزايدة بين النساء اللاتي يعتقد انهن محتجزات كرقيق من قبل مسلحي داعش.

ويأتي بيع المسلحين للاسرى النساء بعد الضائقة المالية التي تعرضوا لها في الفترة الاخيرة، ناهيك عن النقص في الغذاء والدواء والخطر اليومي من قبل الضربات العسكرية، وفقاً لخبراء في شؤون الارهاب وجماعات معنية بمراقبة حقوق الانسان.

وشملت مواقع التواصل الاجتماعي، التي يستخدمها مسلحو داعش في الاشهر الاخيرة حسابات لعديد من الوسطاء الذين يقومون ببيع وشراء "العبيد" مع اصدار قواعد رسمية في البيع التي يجب الالتزام بها، وفقاً لتلك الحسابات التي توصلت لها وحدة مكافحة الارهاب الامريكية.

ويشدد مسلحو داعش بشأن العبودية الجنسية على عدم ممارسة السجناء الجنس وهم في فترة الحجز، كما يُمنع بعض الاشخاص الذين لم يبلغوا سن الرشد بعد من زواج النساء المحتجزات، ويقول خبراء قانونيون في هذا الشأن، ان داعش يخفف احكامه على مؤيديه بينما يحكمها على النساء "المستعبدات" اللاتي يتعرضن للضرب المبرح يومياً.

ويتحدث مراقبون، انه حتى يوم 20 من آيار الجاري، لم تكن هناك حالات معروفة عن النساء المحتجزات لدى تنظيم داعش لحين نشر الصور من قبلهم وهي بصيغة اعلان البيع، بعد أن ظهرت صورتين لامرأتين مجهولتي الهوية لفترة وجيزة قبل أن تحذفهما ادارة الفيسبوك.

التفاوض على سعر المرأة المعروضة للبيع وعلى مميزاتها

ستيڤن ستالينسكي، المدير التنفيذي لمعهد مراقبة انتهاكات حقوق الانسان ولاسيما النساء المحتجزات لدى داعش يقول "لقد رأينا قدراً كبيراً من وحشية مسلحي داعش من خلال نشره في العامين الماضيين صوراً لنساء معتدى عليهن، حيث أن سوق العبيد من النساء الذي يعلن عنه داعش هو مجرد مثال على ما يقوم به من فظائع بحق النساء المختطفات".

الجدير بالذكر، ان مسلحي داعش الذين يستخدمون صفحات يعلنون بها بيع النساء المنكوبات، هي نفسها الصفحات التي يحصلون من خلالها على تبرعات مالية من قبل جماعات دينية متشددة ومتطرفة.

وانخرط احد المتابعين باعلان البيع وبدأ يتفاوض على السعر المذكور، مقدماً نبذة عن المرأة المراد شراؤها وهو يسخر منها وكأنها سلعة بائسة باتت منتهي الصلاحية، بينما يسأل متابع اخر، عما اذا كانت السلعة المباعة تتمتع بمهارات استثنائية، او هناك انواعاً اخرى على ادارة الصفحة الترويج لها، وهذا ما قامت ادارة الفيسبوك بحجبه في غضون دقائق.

قياديو تنظيم داعش لطالما استخدموا وسائل الاعلام الاجتماعية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرات لها مثل الفيسبوك وتويتر، لجذب مجندين ونشر الدعاية للتنظيم، لكن في العام الماضي سعت الشركات الامريكية الى تجميد حسابات الجهاديين بعد ملاحقتهم.

الفيسبوك حصل على وجه الخصوص، على مراقبة حادة من قبل القائمين عليه واصبح اكثر مرونة بشأن ملاحقة الجهاديين على عكس تويتر.

وتقول منظمة حقوق الانسان، ان تنظيم داعش يحتجز قرابة 1800 امرأة غالبيتهن من الفتيات الايزيديات اللاتي اختطفهن التنظيم لحظة دخوله مدينة سنجار الايزيدية في العام 2014، وبعد تلك الحادثة اصدر التنظيم بيانات تلزم المسلحين كيفية استخدام "العبيد" تماشياً مع التقاليد الاسلامية القديمة، اي شريطة ان النساء غير المسلمات المأسورة في المعركة تعتبر مرتدة وواجب زواجها لـ"هدايتها"، وفقاً لاحكام تنظيم داعش.

وروى تقرير نُشر الشهر الماضي، صادر من منظمة "هيومن رايتس ووتش" المحن التي تعرضن لها 13 من النساء العراقيات والسوريات اللاتي فررن من البلدات التي تسيطر عليها الجماعة الإرهابية في الأشهر الأخيرة.

ووصف التقرير، الانتهاكات التي شملت اغتصاب النساء المحتجزات من قبل عدة رجال بعد ان تتم عملية بيعهن بين بعضهم البعض.

ولفت التقرير الى المشاكل التي تواجه النساء بعد تحريرهن وهن يعانين من ضغوط نفسية كبيرة فضلاً عن فقدانهن اولادهن، وفقاً لحديث سكاي ويلر الباحثة في منظمة هيومن رايتس ووتش.

المصدر: الغد براس

اخبار