في بابل أغلب ضحايا الإهمال الطبي نساء في حالة ولادة

في بابل أغلب ضحايا الإهمال الطبي نساء في حالة ولادة

متابعات - نوراالزبيدي

 

أفاد قضاة مؤخرا بتلقي دعاوى كثيرة تتعلق بالإهمال الطبي، وأكدوا أن غالبية هذه الدعاوى تتضمن وفيات جرّاء إخلال الأطباء بواجباتهم الوظيفية، وفيما ذكروا أن أكثر الوفيات تصاحب حالات الولادة ومضاعفات العمليات الجراحية والتخدير، بينوا أن محافظة بابل شهدت في شهر واحد 6 وفيات لشابات أثناء الولادة، إلا أن ذوي واحدة منهن فقط حركوا شكوى.

وقال قاضي الجنح علي الطائي أن "حالات كثيرة للإهمال الطبي لا تحرك فيها شكاوى، لكن حين ورودها وتثبت فيها مقصرية الكوادر الصحية يحال المتهم إلى محكمتنا، حيث نتخذ القرار بعد إجراء المحاكمة التي نستمع فيها الى الشهود بعد أن نطلع على التحقيق الإداري الذي يكون ضروريا جدا لحسم القضية".

وينتقد الطائي في حديثه إلى صحيفة "القضاء" الالكترونية، الواقع الصحي في البلاد ويلفت إلى أن "الإهمال الطبي غالبا ما يؤدي إلى الموت أو العاهة المستديمة لأن الأطباء ذوي مهنة حساسة، فلا يمكن أن يبقى المريض ساعات من دون أوكسجين وبلا اطلاع على حالته".

وأكد الطائي أن "معظم ضحايا الإهمال الطبي نساء يمتن أثناء عمليات الولادة التي تعتبر بسيطة وفيها نسبة نجاح كبيرة، مقارنة بحالات أخرى"، مشيرا الى  أن "الولادة غالبا ما تكون على يد الممرضة والمعاونة الطبية من دون حضور الطبيبة".  وأفاد بأنه "من خلال الحالات التي تعرض أمامنا، يتبين أن بعض الأطباء لا يأتون إلى خفاراتهم على الرغم من تحديد أسمائهم، فهم منشغلون بعياداتهم الخاصة، مما أثر بشكل كبير على عملهم الحكومي".  بدوره، بين قاضي الجنح مظهر بدر الطرفة في حديث إلى "القضاء" أن "إحدى النساء على وشك الولادة تم نقلها إلى شعبة الطوارئ، لكنها لم تلق الإسعافات المطلوبة هناك من قبل الطبيبة وبقيت مدة 30 دقيقة إلى أن توفيتمضيفا ان "المريضة لم يوضع لها أنبوب التنفس الاصطناعي، رغم انها كانت تشكو من ضيق التنفس، كما جاء بأقوال الشهود والمدعين بالحق الشخصي".

وتابع إن "الحالات المماثلة كثيرة، حتى أننا وجدنا في أحد السجلات التابعة للصحة أن شهرا واحدا شهد وفاة 6 شابات في حالات الولادة بظروف غامضة في محافظة بابل وأن شكوى ذوي احدى الضحايا أثبتت تقصير الكادر الصحي".

وعن أكثر حالات الوفاة التي يقف وراءها الإهمال الطبي، يتحدث قاضي التحقيق تحسين علي خميس عن "حالات نزف بعد العمليات ومضاعفات تتسبب بموت المرضى"،  مبينا أن "المسؤولية قد لا تقع على الأطباء أحيانا فالطبيب يجري العملية بنجاح لكن الكادر الطبي يهمل العلاج".

وفي ما يتعلق بالشق المدني والتعويضات في دعاوى الإهمال والأخطاء الطبية، يذكر قاضي البداءة باسم العارضين أن "القضاء يستقبل دعاوى كثيرة من هذا النوع التي تذهب غالباً لصالح المدعي لأن دعوى جزائية كانت قد سبقتها، مشيرا الى ان قرارات عديدة تم الحكم فيها بالتعويض الذي يتناسب مع حجم الضرر الذي تعرض إليه المدعي".

وتابع  أن "التعويض يكون بحسب نوع وجسامة الضرر الذي لحق بالمجنى عليه، بحسب ما يراه الخبراء الذين تعيّنهم المحكمة"، منوها الى أن التعويضات متفاوتة وأن الأموال يتحملها الطبيب لأن الخطأ فني محض، أما إذا كان الخطأ إداريا، فيتحمله الطبيب والوزارة.

اخبار