120 من أصل 150 عاملة بمصر تتعرضن للتحرش ومضايقات في العمل

120 من أصل 150 عاملة بمصر تتعرضن للتحرش ومضايقات في العمل

فاطمة اللواء

نشر المرصد العمالي بالمؤتمر الدائم للمرأة العاملة تقريره الأول عن وضع المرأة العاملة في مصر تحت عنوان "المرأة العاملة بين التمييز والتهميش" رصد فيه مشاكل العمل وطبيعتها وتأثيرها على المرأة العاملة في العمل وعلى حياتها الأسرية ومفهوم التمييز وأشكاله وآثاره على المرأة العاملة ومدى إلمام العاملات بالقوانين المطبقة عليهن وإلى أى مدى يوفر القانون الحماية التشريعية والإجتماعية لهن، كذلك رؤية العاملات لدور الدولة ومؤسساتها في توفير الحماية القانونية والإجتماعية لهن .

ومن خلال المحور الأول الخاص بمشاكل العاملات وطبيعتها ومدى تأثيرها على العاملة في العمل وعلى حياتها الأسرية طرح الاستبيان 6 أسئلة شملت: هل يوجد لديك مشاكل في العمل؟ وجاءت إجابة المبحوثات 124 نعم و 26 لا.

وجاء تعليل المبحوثات على إجابتهن أن هناك مشاكل في الأجر، نوع التعاقد، التمييز، عدم المساواة في الحقوق رغم مواد القانون التي تعطيها، المواصلات، دور الحضانة، تشغيل عدد ساعات أكتر مما يحددها القانون، العمل في الإجازات الرسمية بالنسبة للقطاع الخاص وقطاع الاستثمار، ساعة الرضاعة التي يمنحها القانون لم تستطيع العاملة الاستفادة منها وذلك لبُعد الحضانة عن مكان العمل مما يجعل الأم العاملة غير قادرة على ترك العمل ساعة والرجوع إليه، عدم توافر وسائل الصحة والسلامة المهنية مما يجعل بيئة العمل غير آمنة، عدم المساواة وعدم مراعاة ظروف المرأة العاملة فى الحصول على التدريبات المناسبة التي تؤهلهن لتولى المناصب القيادية أو للترقي، تعرضهن للتحرش داخل العمل وخارجه خاصة من يعملن في القطاع الخاص وقطاع الاستثمار.

وعلق المرصد أن هذا الواقع يأتي رغم العلم التام أن شروط العمل اللائق يعني مجهود مقابل أجر عادل، موضحاً أنه يجب مراعاة مجموعة من العناصر تتمثل في الأجور العادلة وانتظام العمالة ومدة عقد العمل وشروطة والحماية الإجتماعية المتمثلة في الصحة والبطالة والتعويض والتمثيل في النقابات وأوقات العمل وكثافة العمل والمخاطر المهنية والإشتراك في صنع القرار وإمكانية التقدم المهنى وتطوير المهارات والوضع الإجتماعي المتصل بوظيفة ما.

وحصر المرصد العقبات التي تواجه المرأة في التدريب إلى نظرة أصحاب العمل للمرأة و إعتبارها عمالة ذات مخاطر مرتفعة نظراً لإمكانيه تركها العمل من أجل الأطفال والإعتناء بهم، وضع النساء في الوظائف التي لا تتطلب عمالة ماهرة ولا تتيح إمكانية التقدم المهني .

وأشار المرصد إلى تأثر العاملات بوجود أطفال في الأسرة، مقدماً توصيات من أجل تحقيق المساواة في المعاملة وحرصاً على ألا يكون دور المرأة الإنجابي أثر سلبي على عملها ومن هذه التوصيات الرعاية الصحية أثناء الحمل وبعد الوضع، حصول النساء على مرتباتهم كاملة أثناء أجازة الوضع والأمومة، رفع الوعي بالدور الإجتماعي والوظيفي للنساء.

أما عن السؤال الثاني فجاء "هل هذه المشاكل أثرت على حياتك الأسرية أو أداءك في العمل ؟ "وجاءت الإجابات 114 نعم و 28 لا و 8لا اعرف/لا يوجد إجابة

وقال المرصد أن المبحوثات وصفن هذه التأثيرات في فقدانهن الثقة بالنفس وعدم التركيز في العمل، وعدم قدرتهن على الحصول على التدريبات التي يوفرها العمل نتيجة لعدم ملائمة أوقاتها بالنسبة لطبيعة مسؤولياتهن.

وكان السؤال الثالث هل تشعرين أن هناك مضايقات تتعرضين لها في العمل أو اثناء ذهابك للعمل؟ وجاءت الإجابات 120 نعم و27 لا و3 لا أعرف/لا يوجد إجابة.

أكد المرصد أن إجابات المبحوثات يدل على وجود مضايقات للمرأة العاملة حيث وصفت المبحوثات هذه المضايقات بأنها تنحصر فى تعرضهن للتحرش أحيانا داخل العمل من رؤسائهن أو زملائهن أو أثناء الوصول إلى العمل والرجوع منه .

والسؤال الرابع "هل يوجد بالعمل دار حضانة "وجاءت الإجابات 34 نعم و 115 لا و 1لا أعرف/ لا يوجد إجابة

وأوضح التقرير أن العاملات اللاتى ذكرن عدم وجود دار للحضانة بمكان العمل سبب تعرضهن لصعاب ومشقة وأثر ذلك على الالتزام بالعمل والتأخير بسبب بُعد الحضانة عن مكان العمل مما يجعل معظم الأمهات لا يستفدن بساعة الرضاعة التى أعطاهن القانون،بالإضافة إلى العبء المادي التى تتحمله مما يجعل تركيزها فى العمل أقل كثيرا من زملائها الرجال.

وجاء السؤال الخامس "هل متوفر وسيلة خاصة بالعمل" وكانت الإجابات 8 نعم و 141 لا و 1 لا أعرف/ لا يوجد إجابة

وأشار المرصد إلى أن العاملات عللن إجابتهن بأن عدم توافر وسيلة المواصلات يرهقهن كثيرا ويعرضهن للكثير من المتاعب والصعاب أثناء الوصول للعمل والرجوع منه مما يجعل أدائهن ضعيف

وكان السؤال السادس "هل تشعرين أنك تعملين في مكان آمن على صحتك" وكانت إجابات المبحوثات 61 نعم و88 لا وإجابة واحدة بلا أعرف/ لا يوجد إجابة.

وذكر المرصد أن عدد المبحوثات اللواتي أجبن بنعم قد ذكرن أن الأمن بالنسبة لها هو المكان التى تعمل به من حيث التهوية وأماكن الجلوس وليس الأمن الصناعي بمفهومه الدقيق، أو أدوات السلامة والصحة المهنية حيث يعمل أغلبهن في قطاع التعليم، فتدحثن عن المدارس والفصول الدراسية، أما من جاءت إجابتهن بلا، فأغلبهن من قطاع التمريض والرائدات الريفيات وبعض المعلمات، وهن يتحدثن بشكل مباشر عن وسائل السلامة والصحة المهنية داخل العمل وما يقابلها من عدم حماية تشريعية أو توفير أدوات الوقاية من المرض .

يذكر أن سن المبحوثات تراوح ما بين 21 وحتى 55 عاماً وتنوعت الحالة التعليمية ما بين جامعيات ومؤهل متوسط، ومن بين عاملات يعلمن بشكل دائم أو عقود مؤقته ومنهن متزوجات وغير متزوجات.

المصدر: مصريات

اخبار