شبكة مكافحة الاتجار بالمراة تدعو الى تشريع قانون للحد من هذه الظاهرة

شبكة مكافحة الاتجار بالمراة تدعو الى تشريع قانون للحد من هذه الظاهرة

في الوقت الذي يمر به بلدنا الجريح بويلات الارهاب مرت المرأة العراقية بماساة وظروف عصيبة جعلت منها هي الاب والام والمعيل للأسرة وحلت محل الرجل. ولم تكتفِ الظروف بهذا القدر بل قام الارهاب الحديث الذي عاد بنا الى عصر الجاهلية ليجعل من المرأة تُسبى ويتاجر بها وتباع في سوق النخاسة. ولذا قمنا بتأسيس شبكة تعنى بمكافحة الاتجار بالمرأة وابتدأت بعدد عشرة منظمات وللهدف السامي الذي تأسست من اجله هذه الشبكة، اصبح العدد الان هو ستون منظمة مختصة في هذا المجال لتحقق اهدافها نحو امرأة محمية من جميع اشكال العنف.

وقامت منظمات المجتمع المدني النسوية العراقية جاهدة  بالضغط على الجهات المختصة لتشريع قانون يتكفل بحماية المرأة من الاتجار الا وهو قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012 فتبنت شبكتنا هذا القانون وانفردت بما يخص المرأة منه.

اذ تحتفل المرأة  في العراق والعالم باليوم العالمي للمرأة،  ننفرد نحن باحتفالنا بهذا اليوم ببيان تبليغي نحاكي ونبلغ كل العالم بما جرى للمرأة العراقية وما تعرضت له، لعلنا نجد من يتفاعل مع معاناتها التي كانت نتيجة لاوضاع سياسية لا ذنب لها بها، ونتأمل ان يتطلع لها العالم بتعاطف وتضامن كونها عراقية وجزءا من مجتمع مزقته الطائفية، وانسانة  اولاً وآخراً ليقف بجانبها من يتعامل بوجدانه وانسانيته لا بطائفته او مكونه.

وفي يوم المرأة العالمي نطرح أدناه، كشبكة  مكافحة الاتجار بالبشر، موقفنا ومعالجتنا للوضع الراهن، ومن أجل تعزيز دور المرأة في بناء عراق خالٍ من العنف ومن اجل حماية المرأة من عنف الاتّجار والاستغلال في العراق.

الدولة مسؤولة عن حماية المرأة

قامت المنظمات النسوية خلال اكثر من عقد من الزمن بحماية المرأة العراقية من عنف الاتجار والاستغلال الجسدي، وذلك من خلال مهام الايواء والدعم المادي والنفسي والمعنوي، وخلقت بذلك نموذجا متكاملاً يمكن اتباعه وتطويره من قبل الدولة. وكان اصرار المنظمات النسوية على حق المرأة بالحماية والكرامة هو الدافع الذي جعل هذا المشروع حقيقةً.

نرى في شبكة مكافحة الاتّجار بالمرأة في العراق ان مهمة حماية المرأة وتمكينها على صعيد العراق هو واجب ومسؤولية الدولة، التي لا يحق لها ان تتنصل منها ونبغي منها  توفير اي دعم او تعاون  مشترك لحماية  المراة حيث ان الاختلافات السياسية والطائفية أدت الى خلق كيان داعش الوحشي، مما عرض الآلاف من النساء للاتّجار والعنف الجنسي في مناطق نفوذهم كذلك نرى في شبكة مكافحة الاتّجار بالمرأة انه آن الأوان على الدولة ان تكون مسؤولة عن أمن وسلامة وكرامة المرأة التي كانت الضحية الأولى لأوضاع النزاع الطائفي والمذهبي، والتعاون المشترك مع المنظمات النسوية والانسانية بوضع مشروع كفيل بتغيير اوضاع المرأة العراقية التي حولتها الظرف السياسية الى ضحية ينهش ويقتص منها اعداء المرأة.

خلق دور لايواء النساء

اولا: ندعوا الجهات المختصة  ان تهب المرأة حقها من موارد الدولة لحمايتها، وبدعم واشراف من شبكة مكافحة الاتجار بالمرأة. وان لم يكن ممكنا تبني هذه المسؤولية، فلتعترف بنا شريكا اساسياً.

ثانيا: ان تقوم بواجباتها تجاه المرأة، وتوفّر لنا التسهيلات القانونية والحماية الأمنية لتنفيذ مقترحاتنا.

 

ثالثا:أن تتبنى الدولة دور الايواء والتي تتم فيها حماية النساء من الاتجار والعنف الجنسي والتصفية العشائرية، مع التركيز على: اشراف ومتابعة المنظمات النسوية. ويتم تخويل المنظمات النسوية ذات العضوية في الشبكة بالاشراف على تأسيس هذه الدور.

رابعا: تشريع قانونية دور الايواء التابعة للمنظمات النسوية – مع ضمان حق حصول كل امرأة في العراق على اوراق ثبوتية لها ولأطفالها مما يسمح لها بإمكانيات التمتع بحقوقها كمواطنة من حق الصحة والتعليم، وعدم ترك مصائر النساء معلّقة  دون التفاتة القانون لهن.

خامسا: الاسراع باقرار قانون الضمان الاجتماعي لحماية المراة العاملة  وعدم استغلالها في مجال العمل كونها امراة

سادسا: شمول اكبر عدد ممكن من النساء اللواتي هن في سن متقدمة  وليس لهن معيل وغير متزوجات برواتب هيئة الحماية الاجتماعية.

سابعا: ضمان حق النساء النازحات بدعم مالي ومعنوي لغرض عودتهن الى مناطقهن في المدن المحررة من قبل لجان تخصصها، وزارة الهجرة لغرض اعانتهن في التغلب على مصاعب استمرار عيشهن في مناطق مخرّبة، او محتكرة عشائريا، مما يتطلب دعما قانونيا بالضد من الاجراءات العشائرية (دفع دية مقابل رجوعهم لاراضيهن).

ثامنا: تفعيل قانون 28 لسنة 2012  لمكافحة الاتجار بالبشر وتطبيقه عوضا عن قانون مجلس قيادة الثورة  المنحل في التعامل مع ضحايا الاتجار، وباساليب لا تليق بالتزام الدولة العراقية بالقوانين الدولية لحقوق الانسان.

 

تاسعا: تشريع مسؤولية الدولة لبرامج تأهيل حرفي او تعليمي لغرض تمكين النساء والفتيات المعنفات والمهجّرات من الحصول على عمل.

عاشرا: نطالب  بزج الشرطة المجتمعية  بشكل يتوافق مع تمكين المرأة بأساليب حديثة وانسانية.

ومن هنا، نناشد كل الجهات المختصة لان تكون جادة وواضحة معنا لدراسة واقع المرأة العراقية والنظر بما جاء في بياننا اعلاه  من اجل الدفاع عن سلامة وأمان وكرامة المرأة العراقية.

اخبار