Print WWW.IRAQIYAT.ORG
 الفتاة التاجرة
نور العراقية
28/01/2017

مارست المرأة التجارة منذ قديم الازل، و برعت فيه، رغم ما يعيقها من صعوبة السفر والحركة الا انها كانت تجد وسيلة في التغلب على تلك الصعوبة، فكانت تستأجر من يساعدها في الشراء وكانت تتولى البيع.

برزت هذه الظاهرة في مجتمعنا العراقي في الماضي لانغلاقه ولتقاليد العوائل انذاك و تحريم الاختلاط، فكانت الفتاة ترتاح اكثر لو تسوقت من سيدة مثلها، فضلاً عن طول بال البائعة عنها لو كانت بائع ذكر، وبخاصة لو كانت تلك السيدة –التاجرة- تزورها في المنزل فتنقي تلك الفتاة ربة البيت ما تشتهي وتوصيها ما تحلم به.

ومع خروج الفتاة الى الجامعة والعمل وحتى الحرب، اصبح حلم الفتاة التاجرة متاحاً، فمع غلاء المعيشة وقلة الوظائف التعيينات للجنسين فرض على الفتاة والزوجة والام ايجاد مصدر اخر للرزق والعيش، ومع الاحداث التي يمر بها العراق مؤخراً من تهجير وقتل و تفجيرات وحروب جعل المعيل الرجل يختفي من خارطة العائلة، كلها اسباب جعلت من الفتاة التاجرة طبقة لا بأس بها في المجتمع.

تتنوع الفتاة التاجرة في تجارتها، فتارة نجدها تروج لسلع التجميل، وتارة لمأكولات وحلويات صنع يديها، وما الى ذلك من تنوع في مناسبات عائلية جعل لمن تضع الزينة والاكسسوار من شموع وبالونات وماكولات اختصاصاً وذوقاً. ومما سهل بيع وانتشار تلك السلع هو سهولة تسويقها والاعلان عنها والحجز منها هي مواقع التواصل الاجتماعي.

ومهما يكن فأن مثل تلك الخطوة العظيمة للخروج من ازمة البطالة و الحاجة الى مورد ثان او حتى اول هي خطوة جرئية وناجحة تميزت بها الفتاة العراقية، وهي افضل بكثير ممكن جلس وشكى مرارة البطالة والعوز.