الثلج يفتح نوافذ الأمل عند العراقيين . .
12/02/2020
الثلج يفتح نوافذ الأمل عند العراقيين . .

ابتهج البغداديون متفاجئين بسقوط الثلج لاول مرة في بغداد، منذ سنوات طويلة، صباح امس، وقد اكتسى البياض الحدائق والسيارات بمشهد احتفى به المواطنون رغم برودة الجو، التي اقتربت درجة الحرارة دون الصفر، الا أن ذلك لم يمنع من خروج الاطفال والاسر من بيوتهم الى الشوارع والحدائق لالتقاط الصور بمشهد ثلجي لم يألفه العراقيون من قبل.

تفاءل المواطنون بمنظر الثلج الذي داهمهم وغطى مدنهم، بأن يكون فأل خير وسلاما على العراقيين.

شيماء غالي ( 41 ) قالت : بأنها استيقظت على أصوات اولاد الجيران، التي تعالت موضحة " اردت أن اعرف ما يدور في الجوار، واول ما فتحت باب المطبخ وجدت أن" وفر"  الثلج تتهاوى من السماء، وأن بياضها غطى حديقة المنزل، فلم اتمالك نفسي من الخروج الى الحديقة والتقاط الصور، بعد أن أيقظت أسرتي لمشاهدة هذا المنظر الجميل، الذي كنا نتوق لرؤيته من سنوات طويلة ".

وأثناء تجوالنا في شوارع بغداد بدءا من منطقة السيدية في جانب الكرخ مرورا بمنطقة حي العامل وحي الجامعة، وصولا الى جانب الرصافة وعبورنا جسر الاعظمية الى منطقة حي القاهرة.. رأينا الكثير من السيارات قد توقفت قرب الحدائق العامة لالتقاط الصور من قبل الموظفين الذاهبين الى عملهم وطلبة المدارس.. محتفين بهذا المشهد وسط الثلوج، بل راح الاطفال الى المرح ورمي كرات الثلج على بعضهم.

وسط هذا المشهد أعرب رحيم عزيز ( 54 ) عن دهشته المتفائلة بمنظر الثلج في بغداد وقال : " نزول الثلج جعلنا نشعر وكأننا في اوروبا أو في شمال العراق، متوجها بالدعاء الى السماء أن يلامس هذا البياض قلوب السياسيين وان تتحقق احلام العراقيين بالامن والاستقرار والرفاه ".

وفي 2008، تساقطت الثلوج بشكل خفيف في بغداد وكانت المرة الاولى منذ نحو قرن من الزمن، لكن سكان المدينة أفادوا بأن الثلوج التي تجمّعت الثلاثاء فوق السيارات والأشجار وأسطح الأبنية غير مسبوقة.

وقال عامر الجابري مدير إعلام الانواء الجوية العراقية" نتوقع انحسار الكتلة مساء اليوم الاربعاء وبعدها تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع".

سامر المشعل/ الصباح