رحيل القاصة سهيلة داود سلمان رائدة الادب النسوي الحديث
15/03/2019

عراقيات/ زينب المشاط

قبل أيام قليلة، غادرت المشهد الثقافي، والنسوي واحدة من أهم الاصوات الادبية المختصة بكتابة القصص القصيرة، بل هي من الرواد، القاصة الرائدة سهيلة داود سلمان، وافاها الاجل بمحل اقامتها في عمان...

وصف الناقد الاكاديمي د. نجم عبد الله كاظم القاص سهيلة داود  سلمان بأنها اهم كاتبة للقصة القصيرة في العراق، في كتابه الصادر عام 2014 ((بغداد البعد يقترب.. دراسة وقصص قصيرة مختارة من العراق))

ولدت القاصة سهيلة داود سلمان في بغداد عام 1937، وبعد دراستها عملت في مواقع مختلفة منها مديرةً لمدرسة الموسيقى والباليه، ومارست كتابة القصة والرواية والترجمة والصحافة والعمل التربوي. بدأت الكتابة والنشر في منتصف الستينيات، ونشرت أولى مجاميعها القصصية، وهي "انتفاضة قلب"، عام 1966،  ولكنها تنتمي إلى قاصّي ما بعد الستينيات أكثر منها إلى قاصّي جيل الستينيات من حيث فنية الكتابة وتوجهاتها، من مجاميعها القصصية، عوضاً عن "انتفاضة قلب"، "كان اسمه ضاري"- 1978- و"اللقاء"- 1989- و"القهر"- 1994- التي ضمت، إلى جانب القصص القصيرة، رواية قصيرة تحت عنوان "القهر"، و"هي وحي الأمجاد ومسعودة"- 2012.

عدّت مجموعة"انتفاضة قلب" من اهم مجاميعها الادبية، فهي وكما عرفت وريثة تولستوي وفرجينيا وولف، حيث استطاعت ان تشد الكاتب بجملها القصيرة البسيطة، النافذة الى اعماقه، وهي بارعة بالتقاط اللحظات الانتقالية، التي تجرّ الكاتب بلهفة وتشويق، حكايات المجموعة مليئة بالحديث عن المناطق و"الدرابين" العراقية، وعن هموم الفئة المثقفة بالمجتمع العراقي،  وتتضمن المجموعة قصصاً رومانسية حالمة كقصة (انتفاضة قلب) و قصة(بعدك..لن يضاء قنديلي)، بالرغم من قلة إنتاج سهيلة داود سلمان الادبي الا  أنها تركت بصماتها في الأدب الحديث بلا صخب مجاني.