موصليات ممنوعات من العمل بسبب العادات والتقاليد ...
08/02/2019
موصليات ممنوعات من العمل بسبب العادات والتقاليد ...

عراقيات/ زينب المشاط

عدّ عمل المرأة في مدينة الموصل ظاهرة نادرة، هذا ما أكدته ريم الطيب فتاة من مدينة الموصل وقالت " إن للمدينة وخاصة الجانب الايمن منها تسود عادات وتقاليد صعبة جداً، وقد إعتدنا على أن الفتيات لا يعملن."

واشارت الطيب قائلة " بعد نزوح العوائل بسبب احتلال "داعش" للمدينة، حيث تركنا بيوتنا وتوجه البعض الى بغداد واخرون الى اربيل ما جعل العديد من الاسر النازحة بعوز مادي واقتصادي كبير، مما اضطربعض العوائل للسماح لبناتهن بالعمل في المناطق التي نزحنا اليها."

 

 مريم عبد الله فتاة موصلية أكدت قائلة " نزحت عائلتي الى اربيل، وقد عملت هناك كمتطوعة في منظمات المجتمع المدني لغرض مساعدة واغاثة العوائل النازحة في المخيمات، ثم توظفت في احدى تلك المنظمات، وصرت من خلال عملي هذا أُعيل عائلتي، وما إن تخلصنا من سيطرة "داعش" الارهابي وعدنا الى بيوتنا في الموصل، سارعت عائلتي لمنعي من العمل، بحجة إن المدينة وسكانها لاتتقبل ذلك، فعاداتنا لا تسمح للفتيات بالخروج وممارسة اعمالهن بحرية." مشيرة إلى "إن تمسكي برأيي وعودتي الى اربيل مرة أخرى وانضمامي الى المنظمة واستمراري بعملي هو ما جعل عائلتي تستسلم لقراراتي."

 

فيما أكدت لمى ذنون وهي نازحة أخرى من الموصل تعيش في بغداد قائلة " لا يُمكن أن نقول إن سكان المدينة بأكملهم يمنعون الفتيات من العمل، في الواقع أنا اجد إن هناك عدد كبير من الفتيات يعملن في الموصل بما فيهن أنا حين كنت اسكن المدينة وقبل سيطرة قوات داعش، إلا اننا سكان الجانب الايسر من المدينة، اما في جانبها الايمن فطابع المدينة القروي والريفي هو الذي يحدّ من عمل الفتيات، نعم هنالك عوائل كثيرة لاتزال تمنع الفتيات من العمل، إلا ان بعد سيطرة تنظيم "داعش" ومن ثم تحرير الموصل على يد القوات الامنية العراقية وجد العديد من الفتيات إن من حقهن ممارسة حرية كسب العيش والعمل، وقد عملن في مجالات مختلفة منها اعمال حرة واخرى في منظمات المجتمع المدني او في سلك التعليم، اجد ان المرأة الموصلية اليوم استطاعت ان تثبت ذاتها بإمتياز رغم ما واجهته من تحديات خاصة تلك التي شهدناها في فترة احتلال داعش الارهابي."

 

من جانبه قال مدير قسم التخطيط في محافظة نينوى خلف الحديدي " نعمل اليوم على توفير العديد من القروض لمنح النساء فرص عمل اكبر خاصة وإن الاستطلاع الاخير لعام 2018 والذي اجرته الامم المتحدة أكدت خلاله إن 14 بالمئة من النساء اليوم يقُمن بفتح مشاريع خاصة، والعمل عليها، اضافة الى إن هناك نسبة كبيرة من النساء اللاتي لازلن يبحثن عن العمل." فيما أكد الحديدي "إن الاحصائيات تؤكد إن نسبة النساء العاملات في فترة ما قبل احتلال داعش للموصل كانت قرابة الـ 2المئة، وهذه النسبة مُحيت حين احتل "داعش" المدينة حيث منعت النساء تماماً من ممارسة عملهن، لتستعيد المدينة حياتها بشكل اكبر بعد زوال سيطرة داعش الارهابي."

ذاكراً " إن نسبة النساء العاملات لاتزال قليلة جداً بالمقارنة بعمالة الرجل التي تجاوزت نسبة الـ70 المئة في المدينة، ويعود ذلك بالطبع الى تقاليد الاسر الموصلية وعاداتهم."