رحيل الشاعر الكبير عريان السيد خلف..
05/12/2018
رحيل الشاعر الكبير عريان السيد خلف..

رحل صباح اليوم الاربعاء، الشاعر الشعبي العراقي الكبير عريان السيد خلف، إثر تدهور حالته الصحية بشكل مفاجئ، بعد مسيرة نصف قرن حافلة بالالم والابداع.

 

يذكر أن عريان السيد خلف، شاعر شعبي عراقي ولد في محافظة ذي قار في أربعينات القرن العشرين في قلعة سكر على ضفاف نهر الغراف، بدأ نشر قصائده مطلع الستينات من القرن العشرين. عمل في الصحافة العراقية وفي التلفزيون وفي الإذاعة وحصل على العديد من الجوائز والشهادات والتكريمات، بينها وسام اليرموك من جامعة اليرموك من الأردن.

 

ولم يعهد عن السيد خلف الذي انتمى الى الحزب الشيوعي منذ شبابه، اية قصائد مديح لرئيس النظام السابق صدام، رغم أنه لم يغادر العراق، وكان يتواصل مع حركة الأدب الشعبي عن طريق طبع الدواوين أو إعادة نسخ ما طبع، وكانت قصائده ذات مغزى سياسي رافض، منها قصيدة القيامة التي وصف فيها مدينة كربلاء إبان أحداث الانتفاضة الشعبانية عام 1991 في وسط وجنوب العراق وقصيدة شريف الدم التي أهداها للإمام الحسين. كما ونشر قصائد سياسية في السبعينات كشفت عن هويته الفكرية مثل قصيدة نذر وقصيدة الشاهد، وكتب للعديد من الفنانين العراقيين ومنهم فؤاد سالم وقحطان العطار وسعدون جابر ورياض أحمد وأمل خضير وعبد فلك.

 

مثل أحد أقطاب الشعر الشعبي في العراق منذ الستينات، مع الشاعر الكبير مظفر النواب، والراحل كاظم إسماعيل كَاطع، وغيرهم، وقد شكّل مع الأخير ظاهرة شعرية من خلال بعض السجالات بين الشاعرين كان آخرها قصيدة ما ترتاح التي يشير البعض أنّها جاءت ردًّا على قصيدة الأخير المعنونة "ما مرتاح"، غير أن عريان السيد خلف نفى هذا، قائلا أن لا رابط بين القصيدتين.