حين تكون المرأة طبيبة مسؤولة ..
10/07/2018
حين تكون المرأة طبيبة مسؤولة .. تمدّ جسور التواصل بين المجتمع والأطباء

زينب المشاط/ عراقيات

إتخذت من مجال طب الاسرة تخصصاً طبيّاً، لإيمانها الكبير بأهمية هذا التخصص الطبي ومدى تأثيره على المجتمع، وفي الوقت الذي يُعاني فيه المجتمع العراقي من فجوة بين الطبيب والفرد العراقي حاولت هي تقديم الكثير من الانشطة والفعاليات المدنية التي من شأنها كسب ثقة الفرد تجاه الطبيب...

لم تكتفِ بأن تكون طبيبة، تطوقها سماعة، وتجلس خلف مكتبها في عيادة او مستشفى، بل انتقلت بين المخيمات، والدور الفقيرة والمدارس والعشوائيات لتوعية الافراد، وتقديم العون لهم، وعملت مع العديد من المنظمات الدولية حتى دون الانتماء لها، كما عملت بمفردها في بعض الاحيان فقط لتقديم العون لمن يحتاجه صحياً وانسانياً...

الدكتورة الشابة شيماء الكمالي، يُمكن أن تكون مثال يحذو على خطاها العديد من النساء اللاتي لازلن في مقتبل العمر، لم تتوقف شيماء عند تقديم المساعدت الطبية، بل طورتها وقررت ان تكون اقرب الى المريض، او الاشخاص الذين هم بأمس الحاجة لمشورة طبية، في وقت نجد أن فئات كبيرة من الاطباء اعتادوا تقديم فاتورة استشارة طبية للمريض باهضة الثمن، الا ان الكمالي كرّست اغلب وقتها للاستشارة حتى عبر موقعها الخاص عبر فيس بوك، ولم تكتفِ بذلك، فوصلت الناس في بيوتهم من خلال تقديمها برنامجها الطبي الاول "صحتك صح" والذي قرّبها الى الجمهور بشكل اكبر، ومن هنا انطلقت بمجال الاعلام الذي عبرّت عنه قائلة " منذ الطفولة وانا احلم ان اكون طبيبة وانخرط في الاعلام لتقديم برامج صحية، فضلاً عن ان هذا الامر هو حلم طفولتي الا انه من شأنه القضاء على الفجوة بين الطبيب والمجتمع."

ومن خلال هذه الانطلاقة، استمرت شيماء بالتواصل مع الافراد من خلال  برامج فديوية تنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فتفاعل معها الكثيرين....

من يعود الى سيرة شيماء الكمالي وحياتها سيجد أنها تحمل جينات وراثية ادبية ايضا، قد تكون ورثتها عن الشاعر الراحل شفيق الكمالي جدها، فهي صاحبة ملكة شعرية جدية ومميزة وقد اتخذت من الادبيات هوايةً لها، لأنها انخرطت منذ طفولتها في مدارس التعليم الخاص "المتميزين" بسبب علاماتها المتفوقة التي كانت تحصدها، وهذا ما دفعها للاكمال في المجال العلمي، لكنها لم تتنازل عن ميلها الادبي والشاعري...

شيماء يعرب شفيق الكمالي حاصلة على شهادة البكالوريوس بالطب من جامعة بغداد، وحالياً هي طالبة دراسات عليا دبلوم عالي في مجال طب اسرة، حصلت ايضا على شهادات تدريبية مهنية دولية في التغذية و طب التجميل، كما انها عضوة مجلس نقابة الاطباء فرع بغداد، ورئيسة لجنة الاعلام في نقابة الاطباء فرع بغداد، وعضوة لجنة الاعلام نقابة الاطباء المركز العام ، ومقدمة برنامج صحتك صح المختص بالنصائح الطبية، مقدمة سلسلة توعية طبية على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

الحملات التي قامت بها الكمالي، التوعية بمرض سرطان الثدي وزيارة المخيمات للتوعية بالمرض وطرق الفحص، حملات توعية للامراض المزمنة بمخيمات النازحين، شاركت ايضا في حملة (كوني أنتِ) وهي حملة تهدف لتوعية المرأة وتمكينها في المجتمع، كما شاركت ضمن الحملة الاولى لنقابة الاطباء فرع بغداد لتوزيع التبرعات المالية على الاطفال المصابين بمرض السرطان، اضافة الى مشاركتها في مهرجان التوعية الاول للسرطان ضمن رابطة طلاب الطب العالمية فرع العراق IFMSA iraq وقدمت محاضرة لبيان الدور الاعلامي في مجال الطب والتوعية الصحية، وشاركت كضيفة وناشطة حقوقية في  مهرجان شمس للاطفال الايتام برعاية نقابة اطباء الاسنان العراقية، اضافة الى مشاركات اخرى عديدة..