منتدى الامل الثقافي
04/07/2018
في منتدى الامل الثقافي .. جلسة نقاشية بعنوان "تحديات العملية السياسية ما بعد الانتخابات ما بين السلطة والمعارضة"

زينب المشاط / عراقيات

ما يشهده الواقع العراقي السياسي اليوم، بعد انتخابات 2018 من تحالفات سياسية، بحاجة الى التحليل والتفسير خاصة وإن هنالك تحالفات يراها البعض مُخالفة تماماً للمشروع الانتخابي الذي نادت به هذه القائمة او تلك، من خلال الجلسات الممنهجة التي يعقدها منتدى الامل الثقافي سيتم تسليط الضوء على موضوعة تحديات العملية السياسية بعد الانتخابات:مابين السلطة والمعارضة." وذلك خلال ندوة اقيمت مساء يوم الثلاثاء ( 3 تموز)على قاعة المنتدى...

الندوة التي أدارها المدير التنفيذي لجمعية الامل العراقية جمال الجواهري، والتي أتخذت طابعاً حوارياً سلطت الضوء على اسباب التحالف بين قائمتي (الفتح وسائرون)، وهل هنالك مُبررات شافية تُقدمها سائرون خاصة لأولئك الجماهير الذين اعتقدوا ان سائرون شكلت كتله عابرة للطائفية، وهل كانت (سائرون) حقاً ضمن مفهوم الكتلة التاريخية أم انها خذلت جمهورها؟

 لم يكُن التحالف بين (الفتح وسائرون) لتشكيل الكتلة البرلمانية التي تتفق على ذات المبادئ، بل هي حالة مكملة للعملية السياسية من أجل ضمان تشكيل الحكومة لكتلة سائرون، هذا ما يُمكن أن نستشفه من حديث مسؤل مكتب السيد الصدر ضياء الاسدي الذي وضح " أن الكتلة الرديكالية المتشددة استطاعت ان تتحالف مع كتل يسارية مُشكلة اكبر قائمة عابرة للطائفية والمحاصصة وهذا المبدأ الاول والاهم لسائرون."

وأكد الاسدي "تحالفنا مع (الفتح) جاء في سبيل عدم تكرار الخطأ الذي حصل مع قائمة علاوي، حين مُنعت عن تشكيل الحكومة رغم انها الفائزة بالانتخابات آنذاك، الا ان التحالفات التي شكلت الكتلة الاكبر بعد الانتخابات هي التي تمكنت من تشكيل الحكومة في وقت السيد المالكي، لهذا قررت سائرون التحالف مع الفتح لاغيرها لأن هذا التحالف الوحيد الذي سيجعلنا نشكل الكتلة الاكبر وهذا التحالف جائ مشروطاً بمبادئنا التي من ضمنها رفض المحاصصة نهائياً، فسائرون في هذا التحالف لم تتراجع عن مبدائها ومشروعها الانتخابي ابداً بل على العكس انضمت (الفتح) لنا ضمن شروطنا ومبدائنا."

ولأن المحاصصة كانت من شأنها استشراء الفساد ومنع محاسبة المقصرين، ولأن مبدأ التيار الصدري أن يقف ضد هذا النظام "اي المحاصصة" يذكر الاسدي "ان لهذه الاسباب نحن نعمل على ضم أكبر عدد من الكتل المختلفة في توجهاتها لنشكل كلتة عابرة للمحاصصة والطائفية، لتكون الكتلة التاريخية، وهذا ما جعل السيد العبادي ينضم لنا وقد يكون بعد طول تفكّر"

 

الكتلة التاريخية والرغبة بالعمل بها ادعاء العديد من القوائم السياسية قبل الانتخابات، وبعدها، خاصة في مرحلة تشكيل التحالفات، كما يشير الاكاديمي والباحث في مجال علم النفس د. فارس كمال نظمي "أن علينا ان نميز بين موضوعة "الكتلة التاريخية" كاطروحة فكرية وعمل سياسي."

 يجب أن نُفكر هل ان (سائرون) هي كتلة تارخية، ام كتلة انتخابية نظمي يشير "الى اننا نعاني من خلل فكري سياسي، فهذه حالة تفكير سلفي سواء من قبل الجماعات الدينية او المدنية وقد تم التعامل مع سائرون على انها كتلة تاريخية ، وهذا امر اشكالي كتبت عنه مقالاً منذ تأسيس سائرون وتسائلت ان كانت هي كتلة تاريخية ام انتخابية، وجواب هذا مع تقدم الوقت يعتمد على سائرون نفسها."

 يجب أن لا ننسى الاسباب التاريخية والموضوعية التي تعاني منها (سائرون) الاولى تعود لموضوعة الخبرة والوقت، اما الاخيرة فسببها خصائص الوضع العراقي الراهن، يذكر نظمي " هل (سائرون) تمتلك وعياَ وظيفياً بذاتها، وهل هي ذات مشروع تاريخي قادرة على تجاوز التناقضات الايديولوجية؟ أن هذه الكتلة تحتاج الى وقت وتجربة لإثبات منهاجها وواقعها ومن الخطأ ان نطلق احكام مسبقة على هذه التجربة فبالنهاية هذا الوطن بحاجة بصيص أمل نعمل في سبيله."

وأكد نظمي أن "  اي حراك سياسي لايحدث الا بوجود تفاعل بين المجتمع المدني والسياسي، وهذا ما اوجدته كتلة (سائرون) التفاعل بين المجتمعين دونه سيبقى العراق سابح في متاهات ، اذا استطاعت هذه الكتلة ان توفر لنا هذه النقطة فهو امر جيد، اضافة الى دور المعارضة البرلمانية ودعمها من الشارع العراقي والذي من شأنه انضاج مفهوم الكتلة التاريخية."