في الذكرى الرابعة لاجتياح داعش: أنهينا مهمّة التحرير من دون معاقبة المتسبّبين بـ"تسليم" المدن
10/06/2018
في الذكرى الرابعة لاجتياح داعش: أنهينا مهمّة التحرير من دون معاقبة المتسبّبين بـ"تسليم" المدن

تمر اليوم الذكرى الرابعة لاجتياح عناصر داعش مدينة الموصل ومناطق أخرى وإعلانه السيطرة على ثلث مساحة العراق. كان ذلك في عام 2014.

وهذا العام يعتبر أول ذكرى لهذا الحدث الاليم تمر علينا ونحن محررون جميع أراضينا من يد التنظيم الارهابي حيث أعلن العراق أواخر عام 2017 تحرير جميع أراضيه.

الهجوم السريع لتنظيم داعش في حزيران 2014 تسبب بانهيار فرق كاملة وانسحاب القوات الامنية من مناطق ستراتيجية في 5 محافظات أبرزها الانبار وصلاح الدين، لكن لم يدن أحد بهذا الخرق حتى الآن!
خلال اقتحام التنظيم محافظة صلاح الدين نفذ مجزرة بحق ما يقارب 1700 طالب عسكري، عرفت إعلامياً بـ"مجزرة سبايكر"فقد دفن بعضهم أحياء، وفيما أعدم آخرين ودفنهم في القصور الرئاسية في تكريت، أعدم آخرين ورماهم في نهر دجلة. ولم تتمكن السلطات من كشف جميع المقابر الجماعية حتى الآن، كما لم تتمكن تحاليل الـ(DNA) لبعض الجثث من معرفة ذويهم.

وطوال السنواب الثلاث ونصف العام تسبب داعش وعمليات التحرير بنزوح ما يقارب 6 ملايين شخص، توزعوا في مخيمات نزوح بمحافظات مختلفة وسكنوا الهياكل ودور العبادة والمساجد، فيما ما يزال عدد كبير من النازحين لم يعودوا الى مناطقهم، كما تسبب بموجة هجرة لم يشهدها تاريخ العراق الحديث كان أغلبها من الاقليات العرقية.

كما تسبب داعش وعمليات التحرير بتدمير مدن كاملة أبرزها تكريت والموصل والرمادي والحويجة والقيارة وغيرها، وتعتقد الحكومة العراقية أن إعادة الإعمار تكلف مبالغ بقيمة 88 مليار دولار، لم تحصل سوى على 22 مليار دولار فقط في مؤتمر إعادة الإعمار الذي عقد في الكويت قبل الانتخابات الاخيرة.
كان الانهيار قد حدث بعد أيام من انتخابات 2014 حينها حصل تحالف المالكي على عدد كبير من الأصوات، وكان الاخير متشبثاً بالسلطة ولا يرغب بالتنازل عنها رغم اعتراض الكتل السنية والكردية عليه فضلا عن اعتراضات من كتل شيعية أبرزها كتلة الأحرار المدعومة من مقتدى الصدر.

حينها، شكلت لجنة برلمانية لمعرفة أسباب هذا الانهيار الموجع، مؤلفة من 25 عضواً ويترأسها رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي، وقامت باستضافة 50 شخصية، أبرزها رئيس أركان الجيش بابكر زيباري ومعاونه الفريق الأول الركن عبود قنبر، وقائد القوات البرية الفريق الركن علي غيدان، وقائد قوات الجيش في الموصل الفريق الركن مهدي الغراوي، وقادة فرق وألوية عسكرية، فضلاً عن ضباط برتب مختلفة وأعضاء الحكومة المحلية في نينوى.

كما تم جلب سجل اتصالات القادة العسكريين مع مكتب رئيس الوزراء ومقر وزارة الدفاع في بغداد قبل 72 ساعة من سقوط الموصل، بعد صدور أمر قضائي ألزم شركات الاتصال بإرسال نص المكالمات الهاتفية تلك.

وحمّلت لجنة تحقيق برلمانية رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي و35 مسؤولا آخرين مسؤولية"تسليم"المدن من دون قتال بيد تنظيم داعش، وبعدها سلم التقرير الى القضاء ليتم التحقيق في الاسباب، إلا أن القضاء لم يبتّ في القضية حتى الآن.

م/ المدى