بوسترات الدعاية الانتخابية .. كلفت المليارات ولكنها بيعت بالآلاف خلال ساعات
16/05/2018

فتحت الانتخابات النيابية العراقية باباً للرزق أمام العاطلين عن العمل في العراق، بعد أن صرفت القوائم الانتخابية أكثر من 5 مليارات دولار على الحملات الدعائية؛ حيث استفاد المواطنون العراقيون من البوسترات وصور المرشحين لأجل الحصول على الأموال.

بعد انتهاء الانتخابات، خرج العشرات من الشباب إلى شوارع العاصمة العراقية بغداد؛ للحصول على مساند الحديد المستخدم في رفع البوسترات والصور الاحزاب والمرشحين للانتخابات التي كانت تملا ساحات بغداد وشوارعها الجميلة.

بعد انتهاء الانتخابات، خرج العشرات من الشباب إلى شوارع العاصمة العراقية بغداد؛ للحصول على مساند الحديد المستخدم في رفع البوسترات والصور الخاصة بالأحزاب والمرشحين للانتخابات والتي كانت تملأ ساحات بغداد وشوارعها الجميلة.

 

المفوضية تدعو الأحزاب لرفع البوسترات والصور الانتخابية

دعت المفوضية العليا للانتخابات الأحزاب والقوائم الانتخابية والمرشحين لرفع البوسترات والصور الانتخابية من الشوارع والأماكن التي اعتمدوها في حملاتهم الانتخابية.

وذكر بيان للمفوضية، حصل "عربي بوست" على نسخة منه، أنه "استناداً لنظام الحملات الانتخابية رقم 11 لسنة 2018 والإجراءات الخاصة بتلك الحملات، يدعو مجلس المفوضين الأحزاب السياسية والقوائم الانتخابية والمرشحين إلى رفع الدعايات الانتخابية من الشوارع والأماكن التي تم اعتمادها مواقع لحملاتهم الانتخابية، وخلال مدة أسبوع من تاريخ بدء عملية الاقتراع في 12 أيار 2018″.

وأضاف أنه "بعكس ذلك، ستتخذ المفوضية الإجراءات العقابية بحق المخالفين والتي نص عليها النظام المذكور".

العراقيون لم ينتظروا وتسارعوا في إزالة صور المرشحين

لم يتوقع الشاب أحمد رحيم، (21 عاماً)، حصوله على 350 دولاراً في 3 ساعات، على الرغم من معارضته للانتخابات وعدم مشاركته فيها.

أحمد يقول " توجَّه والدي ومَن معه من أفراد عائلتي إلى مركز الانتخاب للإدلاء  بأصواتهم واختيار ممثليهم لعضوية مجلس النواب في الانتخابات النيابية العراقية، رفضت الذهاب معهم؛ لعدم قناعتي بالأحزاب السياسية والمرشحين".

وأوضح: "بعد الساعات الأولى من الانتخابات، توجَّهت مع صديقي على الدراجة النارية، التي تسمى (توك توك) في العراق، إلى الشوارع الرئيسية بالعاصمة بغداد؛ لإزالة صور وبوسترات المرشحين للاستفادة من الحديد المستخدم في رفع الصور"، مضيفاً: "توجهنا بعدها إلى السوق وبعنا الحديد بـ350 دولاراً".

لم يختلف عنه إبراهيم جعفر، (31 عاماً)، الحاصل على شهادة البكالوريوس والذي يبحث عن تعيين أو فرصة عمل، في ظل الأزمة الاقتصادية والتقشف المالي بالعراق.

يقول إبراهيم :"بعد 16 سنة قضيتها في الدراسة، لم أستطع إيجاد فرصة عمل أو تعيين حكومي بدوائر الوزارات العراقية. المحسوبية والحزبية والطائفية كانت عاملاً أساسياً في زيادة نسبة البطالة بالعراق، بعد الحصول على شهادة الجامعية. فتحت ورشة حدادة لمساعدة أهلي في توفير مصروف المنزل".

واستطرد قائلاً: "أيام الانتخابات كانت تُسمى أيام الرزق، حصلت على أكثر من 5 آلاف دولار من خلال توفير الحديد للأحزاب السياسية لاستخدامه في وضع الصور والبوسترات الخاصة بالمرشحين في الشوارع وعلى الأبنية"، لافتاً إلى أنه "بعد الانتخابات وانتهاء يوم الاقتراع العام في 12 أيار 2018، قمت بشراء الحديد من المواطنين بثمن قليل جداً".

وأشار إبراهيم إلى أنه "وبعد انتهاء الانتخابات، توجَّه المواطنون -وخاصة العاطلين عن العمل- إلى المناطق التي رفعت بها بوسترات وصور الأحزاب والمرشحين؛ للاستفادة من الحديد المستخدم في الحملات الانتخابية وبيعه لأصحاب الورش".